تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ولا يضر التخلف في بعض الأوقات ( 1 ) ، كيف وإلا لم يصح بعنوان الجعالة أيضا ( 2 ) .
( الثامنة عشرة ) : إذا استؤجر لختم القرآن لا يجب أن يقرأه مرتبا ( 3 ) .
شرح
قد يكون مثل المخيطية في سرعة الحصول . ( 1 ) ظاهر العبارة : أن التخلف لا يضر في اختيارية الفعل ، وقد عرفت أن التخلف لعدم تحقق بعض المقدمات غير الاختيارية يضر في صدق الاختيار ، فكأن المراد : أن التخلف في بعض الأوقات لا يضر في صدق الاختيار في حال عدم التخلف . ( 2 ) قد عرفت أن يكفي في صحة الجعالة صحة النسبة وإن لم يكن الفعل اختياريا . اللهم إلا أن يقال : يعتبر في استحقاق الجعل تحقق الفعل بقصد الجري على مقتضى الجعالة ، ومع عدم الاختيار لا قصد وإن صحت النسبة ، فلا يستحق الجعل . ولا يخلو من وجه ، إذ لازم البناء على استحقاق الجعل بمجرد صحة النسبة استحقاق الجعل ولو مع قصد التبرع ، وهو بعيد . فتأمل . ( 3 ) عملا بالاطلاق . وأما الانصراف إلى الابتداء بالأول والختم بالأخير فبدوي . ولذلك يتعين البناء على جواز قراءة آيات السورة من دون ترتيب . اللهم إلا أن يقال : قراءة القرآن تارة : يراد بها قراءة جنس القرآن ، وأخرى : يراد بها قراءة الفرد التام . فإن أريد الأول تم ما في المتن ، وإن أريد الثاني فلا بد من الابتداء بالأول والانتهاء بالأخير ، لأن الفرد له هيئة خاصة على ترتيب خاص ، فإذا قرئ على غير ذلك الهيئة لم يؤت بقراءة الفرد الخاص . وأوضح منه قراءة السورة ، فإنه لا يراد منها الجنس ، بل المراد منها الآيات على الهيئة الخاصة ، فإذا قرئت على غير