تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
بالشروع من الفاتحة والختم بسورة الناس ، بل يجوز أن يقرأ سورة فسورة على خلاف الترتيب ، بل يجوز عدم رعاية الترتيب في آيات السورة أيضا . ولهذا إذا علم بعد الاتمام أنه قرأ الآية الكذائية غلطا أو نسي قراءتها يكفيه قراءتها فقط ( 1 ) نعم لو اشترط عليه الترتيب وجب مراعاته . ولو علم اجمالا بعد الاتمام أنه قرأ بعض الآيات غلطا ، من حيث الاعراب ، أو من حيث عدم أداء الحرف من مخرجه ، أو من حيث المادة ، فلا يبعد كفايته وعدم وجوب الإعادة ، لأن اللازم القراءة على المتعارف والمعتاد ، ومن المعلوم وقوع ذلك من القارئين غالبا إلا من شذ منهم . نعم لو اشترط المستأجر عدم الغلط أصلا ، لزم عليه الإعادة مع العلم به في الجملة . وكذا الكلام في الاستئجار لبعض الزيارات المأثورة أو غيرها ( 2 ) .
شرح
الترتيب فقد فاتت الهيئة ولم يكن قراءة للسورة . وأوضح من ذلك قراءة كلمات الآية على غير الترتيب ، فإنه لو كان المراد جنس القرآن جازت قراءة كلمات الآيات على غير الترتيب ، لصدق الجنس على ذلك . ( 1 ) هذا ليس لما ذكره ( قده ) ، بل لأن غلبة وقوع الغلط تقتضي الاجتزاء بذلك ، وإلا لجازت قراءة الكلمات على غير الترتيب ، ولم يتعرض له ، وظاهره عدم جوازها ، بل ينبغي القطع بذلك . فالوجه في الاكتفاء بقراءة ما وقع فيه الغلط هو ما ذكرناه وذكره هو ( قده ) بعد ذلك في صورة اشتراط الترتيب في عقد الإجارة . وبالجملة : قوله ( ره ) : " ولهذا . . . " ينافيه قوله بعد ذلك : " لأن اللازم القراءة . . . " . ( 2 ) ما ذكره في آيات السور جار في فقرات الزيارة . وكذا جار