تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فيه : أنه يكفي كون مقدماته العادية اختيارية ( 1 ) .
شرح
صحت الجعالة عليه ، لصحة نسبته إلى المجعول له ، كما أفاد في المتن . ( 1 ) المائز بين الفعل الاختياري وغيره : أن الاختياري : ما يكون جميع مقدماته اختياريا ، أو بعضها اختياري وبعضها غير اختياري . مع كون غير الاختياري متحققا في ظرفه . وغير الاختياري : ما يكون جميع مقدماته غير اختياري ، أو بعضها اختياري وبعضها غير اختياري مع كون غير الاختياري غير متحقق . مثلا : نقل المتاع في السفينة من بلد إلى آخر ، يتوقف على وضع المتاع في السفينة ، وسحب السفينة في الماء ، وعلى وجود الماء . ولا ريب أن وجود الماء غير اختياري ، لكن لما كان الماء موجودا ، كان نقل المتاع اختياريا ، وإذا اتفق غور الماء صار نقل المتاع غير اختياري ، فعلى هذا قد يكون البرء اختياريا ، كما إذا كانت مقدماته غير الاختيارية . متحققة ، وقد يكون غير اختياري ، كما إذا كانت مقدماته غير الاختيارية غير متحققة ، فاطلاق أن البرء غير مقدور غير ظاهر . وفي حاشية بعض الأعاظم على المقام : " إنما يكفي اختيارية المقدمات في اختيارية ذيها ، إذا كان - كمخيطية الثوب مثلا - أثرا متولدا منها ، ولم يتوسط في البين مقدمة أخرى غير اختيارية ، وإلا كانت هي الأخير من أجزاء علته ويستند الأثر إليها ، ويكون تابعا لها في عدم المقدورية ، ولا يصح الالتزام به بالإجازة ، أو الاشتراط ، أو غير ذلك ، وظاهر أن برء المريض وكذا سمن الدابة ونحوهما من ذلك . . . " . والاشكال فيه يظهر مما ذكرنا ، فإن توسط بعض المقدمات غير الاختيارية إذا كانت متهيئة لا يقدح في اختيارية ذيها ، كما عرفت . ولا فرق بين المخيطية وبين برء المريض وسمن الدابة في كونها اختيارية ، إذا كانت المقدمات غير الاختيارية متهيئة . نعم تختلف من حيث السرعة والبطئ . مع أن برء المريض
مستمسك العروة — صفحة 226 | السيد محسن الحكيم