تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
مع التعيين الرافع للغرر ( 1 ) . ويجوز - أيضا - مقاطعته على المعالجة ( 2 ) إلى مدة أو مطلقا ( 3 ) ، بل يجوز المقاطعة عليها بقيد البرء ، أو بشرطه إذا كان مظنونا ( 4 ) ، بل مطلقا ( 5 ) . وما قيل من عدم جواز ذلك ، لأن البرء بيد الله فليس اختياريا
شرح
( 1 ) لعموم صحة الشرط كشرط كون الخيوط على الخياط ، والحبر على الكاتب . وفي القواعد قال : " والكحل على المريض . ويجوز اشتراطه على الكحال " . وحكي التصريح به عن غيره . وقد يستشكل فيه : بأن مناف للعقد ، لأن الأعيان لا تملك بعقد الإجار أصالة ، ولا تبعا . بل قيل : قد يرجع إلى بيع الكحل بلفظ الشرط . وفيه : أنه لا دليل على المنع من تمليك العين بالشرط في الإجارة ، وعموم صحة الشرط يقتضي الصحة . مع أن الشرط المذكور لا يقتضي التمليك ، وإنما يقتضي بذل الكحل مجانا ، فلا اشكال حينئذ . لكن قال في القواعد بعد ذلك : " ولو اشترط الدواء على الطبيب فالأقرب الجواز " . والفرق بين المسألتين غير ظاهر ، كما اعترف به بعض . ( 2 ) يريد بها المداواة واستعمال الأدوية لمكافحة المرض . ( 3 ) لكن مع عدم التقييد بالمدة وترددها بين القليل والكثير يلزم الغرر . اللهم إلا أن يكون المرض متعينا بنحو خاص ، فيستأجر الطبيب على مداواته ، فيجب تعينه كافيا في رفع الغرر مثل الصداع ونحوه ، نظير خياطة الثوب المردد زمانها بين القليل والكثير ، لكن تعين الثوب كاف في رفع الغرر . ( 4 ) الفرق بينهما ظاهر ، إذ في الأول يكون البرء مقوما لموضوع الإجارة ، وفي الثاني يكون غير مقوم ، بل وصفا فيه على نحو تعدد المطلوب . ( 5 ) يعني : وإن لم يكن مظنونا ، لأن المصحح للإجارة القدرة