مع التعيين الرافع للغرر ( 1 ) . ويجوز - أيضا - مقاطعته على
المعالجة ( 2 ) إلى مدة أو مطلقا ( 3 ) ، بل يجوز المقاطعة عليها
بقيد البرء ، أو بشرطه إذا كان مظنونا ( 4 ) ، بل مطلقا ( 5 ) .
وما قيل من عدم جواز ذلك ، لأن البرء بيد الله فليس اختياريا
شرح
( 1 ) لعموم صحة الشرط كشرط كون الخيوط على الخياط ، والحبر
على الكاتب . وفي القواعد قال : " والكحل على المريض . ويجوز
اشتراطه على الكحال " . وحكي التصريح به عن غيره . وقد يستشكل
فيه : بأن مناف للعقد ، لأن الأعيان لا تملك بعقد الإجار أصالة ، ولا تبعا .
بل قيل : قد يرجع إلى بيع الكحل بلفظ الشرط . وفيه : أنه لا دليل
على المنع من تمليك العين بالشرط في الإجارة ، وعموم صحة الشرط
يقتضي الصحة . مع أن الشرط المذكور لا يقتضي التمليك ، وإنما يقتضي
بذل الكحل مجانا ، فلا اشكال حينئذ . لكن قال في القواعد بعد ذلك :
" ولو اشترط الدواء على الطبيب فالأقرب الجواز " . والفرق بين المسألتين
غير ظاهر ، كما اعترف به بعض .
( 2 ) يريد بها المداواة واستعمال الأدوية لمكافحة المرض .
( 3 ) لكن مع عدم التقييد بالمدة وترددها بين القليل والكثير يلزم
الغرر . اللهم إلا أن يكون المرض متعينا بنحو خاص ، فيستأجر الطبيب
على مداواته ، فيجب تعينه كافيا في رفع الغرر مثل الصداع ونحوه ،
نظير خياطة الثوب المردد زمانها بين القليل والكثير ، لكن تعين الثوب
كاف في رفع الغرر .
( 4 ) الفرق بينهما ظاهر ، إذ في الأول يكون البرء مقوما لموضوع
الإجارة ، وفي الثاني يكون غير مقوم ، بل وصفا فيه على نحو تعدد المطلوب .
( 5 ) يعني : وإن لم يكن مظنونا ، لأن المصحح للإجارة القدرة