ويؤدي ما خرج عليها " ( 1 ) ونحو غيره .
شرح
( 1 ) هذا مذكور في مصحح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) " قال :
إن القبالة أن تأتي الأرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة أو أقل
من ذلك أو أكثر ، فتعمرها وتؤدي ما خرج عليها ، فلا بأس به " ( * 1 ) .
وصحيحه الآخر عن أبي عبد الله ( ع ) : " لا بأس بقبالة الأرض من
أهلها بعشرين سنة أو أقل أو أكثر ، فيعمرها ، ويؤدي خراجها . ولا يدخل
العلوج في شئ من القبالة ، لأنه لا يحل " ( * 2 ) . وصحيح يعقوب بن
شعيب عن أبي عبد الله ( ع ) - في حديث قال : " وسألته عن الرجل
يعطي الأرض الخربة ويقول : اعمرها ، وهي لك ثلاث سنين أو خمس
سنين أو ما شاء الله . قال : لا بأس " ( * 3 ) . ونحوها غيرها .
والمحتمل فيها أمور : ( الأول ) : ما ذكره المصنف ( ره ) ، من أن المراد
من القبالة الإجارة ، ويكون العمل هو الأجرة ، فتكون من إجارة العين .
( الثاني ) : أن المراد بها الإجارة على العمل ، فتكون الأجرة منفعة
الأرض ، والمستأجر العامل ، والمستأجر عليه هو العمل من التعمير وغيره .
( الثالث ) : أن تكون من الجعالة على العمل ، والجعل هو المنفعة ،
ويحتمل - كما قيل - أن تكون الأجرة شيئا معلوما ، ويكون ذلك الشئ
أجرة للعمل ، فتكون إجارتان ، إجارة الأرض ، وإجارة الأجير العامل .
( الرابع ) : أن تكون معاملة مستقلة ، نظير المصالحة ، مفادها تمليك
المنفعة للعامل وتمليك مالك الأرض للعمل ، بلا معاوضة بين المنفعة والعمل .
ولعل الأخير هو الأقرب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب المزارعة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 93 من أبواب ما يكتسب به حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب المزارعة حديث : 1 .