يضر التعليق ، لمنع كونه مضرا في الشروط ( 1 ) . نعم لو شرط
براءته على التقدير المذكور حين العقد ، بأن يكون ظهور
النقص كاشفا عن البراءة من الأول . فالظاهر عدم صحته ،
لا وله إلى الجهل بمقدار مال الإجارة حين العقد ( 2 ) .
( السادسة عشرة ) : يجوز إجارة الأرض مدة معلومة
بتعميرها وأعمال عمل فيها ، من كري الأنهار ، وتنقية الآبار
وغرس الأشجار ، ونحو ذلك . وعليه يحمل قوله ( ع ) : " لا بأس
بقبالة الأرض من أهلها بعشرين سنة أو أقل أو أكثر ، فيعمرها
شرح
أعني : شرط براءة الذمة من مقدار من الأجرة إذا كانت الأجرة ذمية
لا عينا خارجية . ويشهد بذلك ما ورد فيمن تطبب أو تبيطر وأنه ضامن
إلا أن يأخذ البراءة ، فإن الظاهر منه اشتراط البراءة من الضمان
على نحو شرط النتيجة .
( 1 ) وإن قال شيخنا الأعظم ( ره ) : إنه قد يتوهم ذلك بناء على
أن التعليق في الشرط يسري إلى العقد ، لرجوع الشرط إلى جزء من أحد
العوضين . وفيه : منع ذلك ، كما هو ظاهر ، نعم بناء على ما ذكره بعض
في وجه مانعية التعليق في العقود والايقاعات من منافاة التعليق للانشاء ،
عموم المانعية ، ولا وجه للتفكيك بين الشرط وغيره في ذلك ، وإن كان
التحقيق أن الوجه في المانعية : الاجماع المحقق المعول عليه عندهم ، لا ما ذكر .
ولذلك جاز عندهم التعليق مع الانشاء في الوصية التمليكية ، والنذر المعلق ،
والتدبير . فراجع .
( 2 ) هذا إذا كان المراد من البراءة عدم اشتغال الذمة به . أما إذا
كان المراد السقوط عن الذمة بعد الاشتغال به فلا يلزم المحذور .