تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
مفروزة . ومجرد كونها لمالك العين لا ينفع في الانتقال إلى المشتري ، نعم لا يبعد تبعيتها للعين إذا كان قاصدا لذلك حين البيع ( 1 ) .
( الخامسة عشرة ) : إذا استأجر أرضا للزراعة مثلا ، فحصلت آفة سماوية أو أرضية توجب نقص الحاصل لم تبطل ( 2 ) ولا يوجب ذلك نقصا في مال الإجارة ( 3 ) ، ولا خيارا للمستأجر ( 4 ) . نعم لو شرط على المؤجر ابراءه من ذلك بمقدار ما نقص ، بحسب تعيين أهل الخبرة ، ثلثا أو ربعا أو
شرح
ولأجل أن المرجع في اقتضاء التبعية للملك بناء العرف والمتشرعة عليه ، وأن الظاهر بناؤهم على عدم اعتبار الشرط المذكور ، فالبناء على عدم اعتباره متعين . ( 1 ) إذا كان المراد من القصد المذكور : أنه قاصد للتمليك إنشاء ، فيكون قاصدا لتمليك المنفعة والعين معا ، فهو في محله ، كما لو قصد تمليك شئ مع المبيع ، وإذا كان المراد : أنه قاصد للتبعية ، فهو غير ظاهر ، لأن قصد التبعية لا يوجب الملك بالتبعية ، إذا لم تكن مقتضية لذلك . ( 2 ) لعدم المقتضي لذلك ، بعد أن كانت العين ذات منفعة يصح بذل المال بإزائها . ( 3 ) إذ لا تبعيض في المنفعة . ( 4 ) إذ لا نقص في صفة العين يوجب نقصا في صفة المنفعة ، إذ المفروض كون النقص الحاصل لأمر خارج عن العين ، وليس عدمه مبنيا عليه العقد ليوجب الخيار ، فهو نظير ما لو استأجر دارا ليسكنها ، فسكنها ، فحدث حادث موجب للقلق أو الأرق ، فتنغص عيشه فيها .
مستمسك العروة — صفحة 219 | السيد محسن الحكيم