تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
( مسألة 11 ) إذا قال : إن خطت هذا الثوب فارسيا - أي : بدرز - فلك درهم ، وإن خطته روميا - أي : بدرزين - فلك درهمان ، فإن كان بعنوان الإجارة بطل ، لما مر من الجهالة ( 1 ) ، وإن كان بعنوان الجعالة - كما هو ظاهر العبارة -
شرح
في محله . مع إمكان دفعه بأنه لا مانع من تعلق الإباحة بالكلي ، ويكون المقصود إنه يبيح الأجرة بعوض فيه المنفعة ، ودليل الصحة شامل للقسمين جميعا . ( 1 ) كما في السرائر وجامع المقاصد والمسالك وغيرها . وعن المبسوط والخلاف وجملة من كتب العلامة وغيره : الصحة . واختاره في الشرائع لعمومات الصحة . واشتراط العلم بالمنفعة - على نحو يمنع من مثل هذا الترديد - غير معلوم ، بل دعوى الاجماع عليه تقتضي عدم الشمول لمثل المقام ، لمخالفة الأعيان في البطلان . وأدلة نفي الغرر ( 10 ) قد عرفت الاشكال في شمولها للمقام ، بل لو كان الغرر بمعنى الخطر فشموله له ممنوع ، لعدم الخطر . وقد استدل أيضا بصحيحة محمد الحلبي المشار إليها في المسألة الآتية ، لكن يأتي بيان المراد منها . نعم يمكن الاشكال على الصحة : بأن الإجارة بعد ما لم تكن على كل منهما لتضادهما ، ولا على أحدهما المعين لأنه خلاف المفروض ، فلا بد أن تكون على أحدهما المردد . والمردد لا يقبل أن يكون موضوعا للملكية ولا لنظائرها من الوضعيات ، إذ لا خارجية له مصححة لذلك . لكن قد يدفع ذلك : أن هذا الاشكال يتم في المردد واقعا ، وليس منه المقام فإن الخياطة فارسية أو رومية لها تعين في الواقع بفعل العامل الخارجي . ويشكل : بأن هذا المتعين ليس موضوعا للملكية في الإجارة ، وإلا كانت
هامش
( * 1 ) تقدمت الإشارة إليها في صفحة : 7 .
مستمسك العروة — صفحة 19 | السيد محسن الحكيم