( مسألة 11 ) إذا قال : إن خطت هذا الثوب فارسيا
- أي : بدرز - فلك درهم ، وإن خطته روميا - أي : بدرزين -
فلك درهمان ، فإن كان بعنوان الإجارة بطل ، لما مر من
الجهالة ( 1 ) ، وإن كان بعنوان الجعالة - كما هو ظاهر العبارة -
شرح
في محله . مع إمكان دفعه بأنه لا مانع من تعلق الإباحة بالكلي ، ويكون
المقصود إنه يبيح الأجرة بعوض فيه المنفعة ، ودليل الصحة شامل
للقسمين جميعا .
( 1 ) كما في السرائر وجامع المقاصد والمسالك وغيرها . وعن المبسوط
والخلاف وجملة من كتب العلامة وغيره : الصحة . واختاره في الشرائع
لعمومات الصحة . واشتراط العلم بالمنفعة - على نحو يمنع من مثل هذا
الترديد - غير معلوم ، بل دعوى الاجماع عليه تقتضي عدم الشمول لمثل
المقام ، لمخالفة الأعيان في البطلان . وأدلة نفي الغرر ( 10 ) قد عرفت
الاشكال في شمولها للمقام ، بل لو كان الغرر بمعنى الخطر فشموله له
ممنوع ، لعدم الخطر . وقد استدل أيضا بصحيحة محمد الحلبي المشار إليها
في المسألة الآتية ، لكن يأتي بيان المراد منها .
نعم يمكن الاشكال على الصحة : بأن الإجارة بعد ما لم تكن على
كل منهما لتضادهما ، ولا على أحدهما المعين لأنه خلاف المفروض ، فلا بد
أن تكون على أحدهما المردد . والمردد لا يقبل أن يكون موضوعا للملكية
ولا لنظائرها من الوضعيات ، إذ لا خارجية له مصححة لذلك . لكن
قد يدفع ذلك : أن هذا الاشكال يتم في المردد واقعا ، وليس منه المقام
فإن الخياطة فارسية أو رومية لها تعين في الواقع بفعل العامل الخارجي .
ويشكل : بأن هذا المتعين ليس موضوعا للملكية في الإجارة ، وإلا كانت
هامش
( * 1 ) تقدمت الإشارة إليها في صفحة : 7 .