عن الأولى لا يبعد لزومها على المؤجر في تلك الزيادة ، وأن
يكون لزيد امضاؤها بالنسبة إلى مقدار مدة الأولى .
( الرابعة عشرة ) : إذا استأجر عينا ثم تملكها قبل
انقضاء مدة الإجارة ، بقيت الإجارة على حالها ، فلو باعها
والحال هذه لم يملكها المشتري إلا مسلوبة المنفعة في تلك
المدة ( 1 ) ، فالمنفعة تكون له ولا تتبع العين . نعم للمشتري
خيار الفسخ إذا لم يكن عالما بالحال . وكذا الحال إذا تملك
المنفعة بغير الإجارة في مدة ثم تملك العين ، كما إذا تملكها
بالوصية أو بالصلح أو نحو ذلك ، فهي تابعة للعين إذا لم تكن
شرح
فيها خصوصية الإضافة إلى المالك حين العقد ، فذلك خلاف قاعدة السلطنة
في حق المالك المذكور ، مع أنه ليس من محل الكلام ، وإن لوحظ فيها
خصوصية الإضافة إلى نفسه ، فتلك ليست إجازة للعقد . فراجع " نهج
الفقاهة " في مبحث الفضولي . لكن النصوص مختصة بالبيع ، فلا تشمل
الإجارة وغيرها من عقود المعاوضة . فالعمدة فيها هو الأمر الثاني ، فإنه
مطرد في الجميع على نحو واحد . بل العمدة في البيع أيضا هو الأمر الثاني ،
لأن النصوص لا تخلو من إشكال ، من جهة المعارضة ، أو من جهة العموم
والخصوص . فراجع .
( 1 ) لأن المنفعة في تلك المدة لم تكن مملوكة للبائع بالتبعية ، وإنما
كانت مملوكة له بسبب آخر ، إذ البيع لا يبطل الإجارة ، ومقتضاها أن
تكون المنفعة مملوكة للمستأجر بالإجارة في مقابل الأجرة ، والمشتري إنما
يقوم مقام البائع فيحتاج ملكيته لها إلى سبب آخر أيضا . وبالجملة :
لا دليل على التبعية في المقام .