تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
عن الأولى لا يبعد لزومها على المؤجر في تلك الزيادة ، وأن يكون لزيد امضاؤها بالنسبة إلى مقدار مدة الأولى .
( الرابعة عشرة ) : إذا استأجر عينا ثم تملكها قبل انقضاء مدة الإجارة ، بقيت الإجارة على حالها ، فلو باعها والحال هذه لم يملكها المشتري إلا مسلوبة المنفعة في تلك المدة ( 1 ) ، فالمنفعة تكون له ولا تتبع العين . نعم للمشتري خيار الفسخ إذا لم يكن عالما بالحال . وكذا الحال إذا تملك المنفعة بغير الإجارة في مدة ثم تملك العين ، كما إذا تملكها بالوصية أو بالصلح أو نحو ذلك ، فهي تابعة للعين إذا لم تكن
شرح
فيها خصوصية الإضافة إلى المالك حين العقد ، فذلك خلاف قاعدة السلطنة في حق المالك المذكور ، مع أنه ليس من محل الكلام ، وإن لوحظ فيها خصوصية الإضافة إلى نفسه ، فتلك ليست إجازة للعقد . فراجع " نهج الفقاهة " في مبحث الفضولي . لكن النصوص مختصة بالبيع ، فلا تشمل الإجارة وغيرها من عقود المعاوضة . فالعمدة فيها هو الأمر الثاني ، فإنه مطرد في الجميع على نحو واحد . بل العمدة في البيع أيضا هو الأمر الثاني ، لأن النصوص لا تخلو من إشكال ، من جهة المعارضة ، أو من جهة العموم والخصوص . فراجع . ( 1 ) لأن المنفعة في تلك المدة لم تكن مملوكة للبائع بالتبعية ، وإنما كانت مملوكة له بسبب آخر ، إذ البيع لا يبطل الإجارة ، ومقتضاها أن تكون المنفعة مملوكة للمستأجر بالإجارة في مقابل الأجرة ، والمشتري إنما يقوم مقام البائع فيحتاج ملكيته لها إلى سبب آخر أيضا . وبالجملة : لا دليل على التبعية في المقام .
مستمسك العروة — صفحة 217 | السيد محسن الحكيم