تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
الثاني ، وذلك لعدم تعيين المدة الموجب لجهالة الأجرة . بل جهالة المنفعة أيضا ، من غير فرق بين أن يعين المبدأ أو لا ، بل على فرض عدم تعيين المبدأ يلزم جهالة أخرى ، إلا أن يقال : إنه حينئذ ينصرف إلى المتصل بالعقد . هذا إذا كان بعنوان الإجارة ، وأما إذا كان بعنوان الجعالة فلا مانع منه ( 1 ) لأنه يغتفر فيها مثل هذه الجهالة .
وكذا إذا كان ( 2 ) بعنوان الإباحة بالعوض ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما صرح به في الجواهر ، لكن أشكل عليه في بعض الحواشي على المتن : بأن البذل للجعل في الجعالة في مقابل العمل فالباذل غير العامل وهنا ليس كذلك . ( 2 ) كما صرح به في الجواهر . ( 3 ) يعني : على تقدير الاستيفاء . ثم إن في بعض الحواشي : " أن الإباحة بالعوض تتوقف على عقد معاوضة صحيحة ، وإلا كان ما أباحه المالك بعوضه مضمونا بالمثل أو القيمة ، دون المسمى " . وفيه : أنه لا مانع من الالتزام بأن الإباحة بالعوض الخاص معاملة خاصة في قبال غيرها من عقود المعاوضات ، نظير التمليك بالعوض كالهبة المعوضة والقرض ، فتقتضي حينئذ ملك المسمى ، بلا حاجة إلى معاوضة أخرى صحيحة . ودعوى : أنها خارجة عن المعاوضات المتعارفة - لو تمت - غير قادحة ، كدعوى أنها مع الغرر ، إذ هي ممنوعة ، وكذا دعوى أنها لا تتعلق بالكلي بل بالعين الخارجية ، إذ فيها : أنها لا تقدح إذا كان المباح منفعة الدار ، أو كانت الأجرة عينا خارجية . نعم لو كان المقصود بإباحة الأجرة التي في الذمة أن تكون المنفعة هي العوض ، كان الاشكال