مجموع السير والايصال ، استحق بالنسبة . وكذا الحال في كل ما هو
من هذا القبيل . فالإجارة مثل الجعالة ، قد يكون على العمل
المركب من أجزاء ، وقد تكون على نتيجة ذلك العمل ، فمع
عدم حصول تمام العمل في الصورة الأولى : يستحق الأجرة
بمقدار ما أتى به ، وفي الثانية : لا يستحق شيئا ( 1 ) . ومثل
الصورة ما إذا جعلت الأجرة في مقابلة مجموع العمل من حيث
المجموع ( 2 ) ، كما إذا استأجر للصلاة أو الصوم فحصل مانع
في الأثناء عن إتمامها .
( الحادية عشرة ) : إذا كان للأجير على العمل خيار
شرح
للزرع ، ولا يكفي مجرد الإذن في الضمان ، بل إما أن تكون ظاهرة في
التعهد بالعوض على وجه الإجارة أو الجعالة ، أو ظاهرة في الأمر بالعمل ،
ليكون استيفاء موجبا للضمان ، كما سبق وجهه . وإذا لم تكن الإذن ظاهرة
في أحد الأمرين لم يكن موجب للضمان .
( 1 ) بناء على ما يأتي منه في المسألة الحادية عشرة من قاعدة احترام
عمل المسلم : أنه يستحق أجرة المثل . فانتظر .
( 2 ) يظهر من هذا التعبير : أن التوزيع في المسألة السابقة كان من
جهة أن الأجرة مبذولة في مقابل العمل المركب من الأجزاء ، الملحوظة
على نحو الجميع لا المجموع . وليس كذلك ، فإن الأجزاء ملحوظة فيه
على نحو المجموع أيضا . ولو كانت ملحوظة على نحو الجميع ، للزمت
الأجرة لكل واحد من الأجزاء ، فإنه الفارق بين العام الجميعي والمجموعي .
وإذا استأجرت للصلاة أو الصوم فحصل مانع في الأثناء عن الاتمام ،
فالوجه في عدم تبعيض الأجزاء : أن أجزاء الصلاة في ظرف عدم