تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
مجموع السير والايصال ، استحق بالنسبة . وكذا الحال في كل ما هو من هذا القبيل . فالإجارة مثل الجعالة ، قد يكون على العمل المركب من أجزاء ، وقد تكون على نتيجة ذلك العمل ، فمع عدم حصول تمام العمل في الصورة الأولى : يستحق الأجرة بمقدار ما أتى به ، وفي الثانية : لا يستحق شيئا ( 1 ) . ومثل الصورة ما إذا جعلت الأجرة في مقابلة مجموع العمل من حيث المجموع ( 2 ) ، كما إذا استأجر للصلاة أو الصوم فحصل مانع في الأثناء عن إتمامها .
( الحادية عشرة ) : إذا كان للأجير على العمل خيار
شرح
للزرع ، ولا يكفي مجرد الإذن في الضمان ، بل إما أن تكون ظاهرة في التعهد بالعوض على وجه الإجارة أو الجعالة ، أو ظاهرة في الأمر بالعمل ، ليكون استيفاء موجبا للضمان ، كما سبق وجهه . وإذا لم تكن الإذن ظاهرة في أحد الأمرين لم يكن موجب للضمان . ( 1 ) بناء على ما يأتي منه في المسألة الحادية عشرة من قاعدة احترام عمل المسلم : أنه يستحق أجرة المثل . فانتظر . ( 2 ) يظهر من هذا التعبير : أن التوزيع في المسألة السابقة كان من جهة أن الأجرة مبذولة في مقابل العمل المركب من الأجزاء ، الملحوظة على نحو الجميع لا المجموع . وليس كذلك ، فإن الأجزاء ملحوظة فيه على نحو المجموع أيضا . ولو كانت ملحوظة على نحو الجميع ، للزمت الأجرة لكل واحد من الأجزاء ، فإنه الفارق بين العام الجميعي والمجموعي . وإذا استأجرت للصلاة أو الصوم فحصل مانع في الأثناء عن الاتمام ، فالوجه في عدم تبعيض الأجزاء : أن أجزاء الصلاة في ظرف عدم