تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الحال إذا كان الخيار للمستأجر ( 1 ) ، إلا أنه إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع ، وكان في أثناء العمل . يمكن أن يقال : إن الأجير يستحق بمقدار ما عمل من أجرة
شرح
( 1 ) يعني : تجري الأحكام السابقة من عدم لزوم شئ على أحدهما إذا كان الفسخ قبل العمل ، ولزوم المسمى أو أجرة المثل للأجير إذا كان الفسخ بعد العمل ، والتبعيض في المسمى أو أجرة المثل إذا كان الفسخ في أثناء العمل ، إلا فيما إذا كان العمل مما يجب إتمامه فيجب تمام المسمى . هذا ، والحكم في هذه الصورة باستحقاق الأجير لتمام الأجرة مع الفسخ في الأثناء أهون منه في الصورة السابقة ، لأن الضرر يستند إلى فسخ المستأجر ، فيمكن توهم استناد الضرر إليه الموجب للرجوع عليه . وإن كان أيضا يشكل : بأن الخيار إن كان مجعولا فهو بقبول الأجير واختياره ، فاقدامه عليه إقدام منه على لوازمه ، وإن كان من قبل الشارع فالضرر يستند إليه ، لأن المستأجر إنما عمل بحقه المجعول له شرعا ، وليس عليه أن لا يأخذ بحقه ، لئلا يقع الأجير بالضرر . إلا أن يقال : إن الحق الخياري إذا جعله الشارع دفعا للضرر الوارد عليه ، يمتنع أن يثبت في حال لزوم الضرر على الأجير . وبالجملة : بعد ما كان المستأجر مقدما على بذل الأجرة في مقام العمل من دون خيار ، فلزوم الضرر المثبت لخياره معارض بلزوم الضرر الوارد على الأجير بالفسخ ، ومعه لا مجال لتقديم ضرره ، فلا خيار له في الفسخ . وهذا غير بعيد . وعلى هذا فاللازم التفصيل في المقام بين صورة أن يكون الفاسخ المستأجر . ويكون الخيار شرعيا ، وبين غيرها من الصور ، فيستحق الأجير في الأول تمام الأجرة ، ولا يستحق في غيرها شيئا . فتأمل .