تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
فلا يجوز تصرف ينافي ذلك .
( التاسعة ) : إذا استؤجر لخياطة ثوب معين لا بقيد المباشرة ، فخاطه شخص آخر تبرعا عنه استحق الأجرة المسماة ( 1 ) . وإن خاطه تبرعا عن المالك لم يستحق المستأجر شيئا ( 2 ) ، وبطلت الإجارة . وكذا إن لم يقصد التبرع عن أحدهما ولا يستحق على المالك أجرة ، لأنه لم يكن مأذونا من قبله ( 3 ) ، وإن كان قاصدا لها ، أو معتقدا أن المالك أمره بذلك .
( العاشرة ) : إذا آجره ليوصل مكتوبه إلى بلد كذا إلى زيد مثلا ، في مدة معينة ، فحصل مانع في أثناء الطريق أو بعد الوصول إلى البلد ، فإن كان المستأجر عليه الايصال ، وكان طي الطريق مقدمة ، لم يستحق شيئا . وإن كان المستأجر عليه
شرح
متعلق بالعين ، وإنما تنافي الاسترداد والأخذ بمجرد الفسخ في بعض الصور ، فالمنع من الإجارة كلية يتوقف على فهم اشتراط كون العين على حالها غير مسلوبة المنفعة ، وهذا الشرط زائد على إمكان الأخذ الخارجي ، وزائد على بقاء العين على ملك المشتري ، بنحو يكون الفسخ موجبا لرجوعها إلى البائع . وعبارة المصنف ( ره ) في تعليل الحكم لا تفي بما ذكر . ( 1 ) يعني : استحق الأجير الأجرة ، لحصول العمل المستأجر عليه منه بتبرع المتبرع ، فيستقر له العوض . ( 2 ) لعدم تحقق العمل من الأجير ، فتبطل الإجارة ، لتعذر العمل المستأجر عليه ، لعدم قابلية المحل لخياطة ثانية . ( 3 ) تقدم وجهه في المسألة الثامنة عشرة من فصل إجارة الأرض