فلا يجوز تصرف ينافي ذلك .
( التاسعة ) : إذا استؤجر لخياطة ثوب معين لا بقيد
المباشرة ، فخاطه شخص آخر تبرعا عنه استحق الأجرة
المسماة ( 1 ) . وإن خاطه تبرعا عن المالك لم يستحق المستأجر
شيئا ( 2 ) ، وبطلت الإجارة . وكذا إن لم يقصد التبرع عن
أحدهما ولا يستحق على المالك أجرة ، لأنه لم يكن مأذونا
من قبله ( 3 ) ، وإن كان قاصدا لها ، أو معتقدا أن المالك
أمره بذلك .
( العاشرة ) : إذا آجره ليوصل مكتوبه إلى بلد كذا
إلى زيد مثلا ، في مدة معينة ، فحصل مانع في أثناء الطريق
أو بعد الوصول إلى البلد ، فإن كان المستأجر عليه الايصال ،
وكان طي الطريق مقدمة ، لم يستحق شيئا . وإن كان المستأجر عليه
شرح
متعلق بالعين ، وإنما تنافي الاسترداد والأخذ بمجرد الفسخ في بعض الصور ،
فالمنع من الإجارة كلية يتوقف على فهم اشتراط كون العين على حالها غير
مسلوبة المنفعة ، وهذا الشرط زائد على إمكان الأخذ الخارجي ، وزائد على
بقاء العين على ملك المشتري ، بنحو يكون الفسخ موجبا لرجوعها إلى
البائع . وعبارة المصنف ( ره ) في تعليل الحكم لا تفي بما ذكر .
( 1 ) يعني : استحق الأجير الأجرة ، لحصول العمل المستأجر عليه
منه بتبرع المتبرع ، فيستقر له العوض .
( 2 ) لعدم تحقق العمل من الأجير ، فتبطل الإجارة ، لتعذر العمل
المستأجر عليه ، لعدم قابلية المحل لخياطة ثانية .
( 3 ) تقدم وجهه في المسألة الثامنة عشرة من فصل إجارة الأرض