تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
البائع يمكنه أن يفسخ الإجارة ، وذلك لأن اشتراط الخيار من البائع في قوة إبقاء المبيع على حاله حتى يمكنه الفسخ ( 1 ) ،
شرح
بالخيار معه . ودعوى : أنه قائم بالعين على نحو تعدد المطلوب . غير ثابتة ، وكيف ذلك ؟ ! مع أنه لو كان الخيار قائما بالعين لبطل بتصرف من له الخيار . ولا مجال للالتزام بذلك في مثل بيع الخيار ، ضرورة أن البائع يتصرف في الثمن . بل إنما باع لأجل الثمن . ولذلك قال شيخنا الأعظم ( ره ) : " فالجواز لا يخلو من قوة في الخيارات الأصلية . وأما الخيارات المجعولة بالشرط ، فالظاهر من اشتراطه إرادة إبقاء الملك ، ليسترده عند الفسخ " . وما ذكره غير بعيد ، عملا بالقرينة العامة على إرادة ذي الخيار من شرط الخيار ذلك . ولكن على هذا لو اتفق وجود قرينة خاصة على غير ذلك . لم يكن مانع من التصرف . ثم إنه بناء على المنع في الخيار المجعول : هل تجوز الإجارة ونحوها مما لا يكون مانعا من رجوع العين إلى ملك البائع أو لا ؟ فيه وجهان ، كما في كلام شيخنا الأعظم ( ره ) : " من كونه ملكا له . ومن إبطال التصرف لتسلط الفاسخ على أخذ العين " . أقول : ظاهر ما ذكره في وجه المنع : أن البائع ذا الخيار كما اشترط الخيار في الفسخ ، اشترط التمكن من الاسترداد ، والمراد من الاسترداد وإن كان الاسترداد الخارجي ، وهكذا المعنى تنافيه الإجارة . لكن ذلك يختص بما إذا كان مقتضى الإجارة تسليط المستأجر على العين . أما إذا لم يكن كذلك ، كما في إجارة السفينة على المسافرين ، لا تكون الإجارة منافية لذلك . كما أن مقتضى الشرط المذكور : أن لا يتصرف المشتري بالعين بما يمنع من ردها خارجا إلى البائع عند الفسخ ، بأن يضعها في مكان مغلق يحتاج فتحه إلى مضي مدة . ( 1 ) قد عرفت : أن الإجارة لا تنافي الفسخ وإن قلنا بأن العقد