لزم عقده . ويجوز أن يشترط في ضمن العقد أن يكون وكيلا
عنه في التجديد بعد الانقضاء . وفي هذه الصورة ليس له عزله ( 1 ) .
( الثامنة ) : لا يجوز للمشتري ببيع الخيار بشرط رد
الثمن للبائع أن يؤجر المبيع أزيد من مدة الخيار للبائع ( 2 ) ،
ولا في مدة الخيار من دون اشتراط الخيار ، حتى إذا فسخ
شرح
( 1 ) لأن مرجع الشرط إلى شرط التوكيل حدوثا وبقاء ، وعزله
مناف لشرط البقاء . اللهم إلا أن يقال : إن الوكالة من النتائج التي
لا يصح شرطها كما عرفت . فضلا عن شرطها حدوثا وبقاء ، إذ البقاء
يمتنع جعله وإنشاؤه ، لأن البقاء مستند إلى استعداد الذات ، فمن جعل
له وكيلا بقيت وكالته . وكذلك الحكم في البيع والنكاح والطلاق ،
وإنما يقصد بالايجاب حدوثها ، لا حدوثها وبقاؤها . فإذا كان البقاء لا يقبل
الانشاء بالعقد ، فأولى لا يقبل الانشاء بالشرط ، فلا بد أن يكون المقصود
شرط أن لا يعزله عن الوكالة ، فإذا عزله لم يصح ، لأنه تصرف في
حق الغير ، فيخرج عن سلطانه .
( 2 ) المنسوب إلى الأكثر والمشهور والمصرح به في كلام جماعة من
الأساطين : أنه لا يجوز تصرف من عليه الخيار في العين تصرفا يمنع من
استردادها . وظاهر ما ذكر في وجهه : أن الخيار حق متعلق بالعين ،
فالتصرف فيها تصرف في موضوع الحق ، ولأجل قاعدة السلطنة على
الحقوق - التي هي كقاعدة السلطنة على الأموال - يمتنع التصرف ، لأنه
خلاف القاعدة المذكورة . والوجه في تعلقه بالعين : أنه قائم بالعقد ،
والعقد قائم بالعين .
وفيه : أنه لا ريب عندهم في جواز الفسخ مع تلف العين في الجملة ،
كما يظهر من ملاحظة كلماتهم في جواز الإقالة مع التلف ، وجوزا الفسخ