تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
( السادسة ) : إذا آجر نفسه للصلاة عن زيد ، فاشتبه وأتى بها عن عمرو ، فإن كان من قصده النيابة عمن وقع العقد عليه ( 1 ) . وتخيل أنه عمرو فالظاهر الصحة عن زيد ، واستحقاقه الأجرة . وإن كان ناويا بالنيابة عن عمرو على وجه التقييد لم تفرغ ذمة زيد ، ولم يستحق الأجرة ، وتفرغ ذمة عمرو إن كانت مشغولة ، ولا يستحق الأجرة من تركته ، لأنه بمنزلة المتبرع ( 2 ) . وكذا الحال في كل عمل مفتقر إلى النية .
( السابعة ) : يجوز أن يؤجر داره - مثلا - إلى سنة بأجرة معينة ، ويوكل المستأجر في تجديد الإجارة عند انقضاء المدة ، وله عزله بعد ذلك . وإن جدد قبل أن يبلغه خبر العزل
شرح
( 1 ) لا اشكال في أن ذات زيد غير ذات عمرو ، فإذا قصد النائب ذات زيد : فتارة : يكون قصد عنوان عمرو على نحو يكون طريقا إلى ذات زيد ومرآة لها . وتارة : يكون قيدا لها على نحو تعدد المطلوب . وثالثة : على نحو وحدة المطلوب . فإن كان على أحد النحوين الأولين كانت صلاته وفاء للإجارة ، وأداء للعمل المستأجر عليه . وإذا كان على النحو الأخير ، لم تكن صلاته وفاء ولا أداء للعمل المستأجر عليه ، لأنه غير ما استؤجر عليه . وإذا قصد النائب ذات عمرو جاء فيه أيضا الصور الثلاث . وفي الجميع لا تكون صلاته أداء للعمل المستأجر عليه ، ولا وفاء بالإجارة . وأما فراغ ذمة عمرو من الصلاة التي عليه ، فيختص بفرض ما إذا قصد ذات عمرو بصورها ولا يكون بفرض ما إذا قصد ذات زيد بصورها . ( 2 ) كما تقدم في المسألة الثامنة عشرة من فصل إجارة الأرض بالحنطة والشعير . فراجع .
مستمسك العروة — صفحة 203 | السيد محسن الحكيم