( السادسة ) : إذا آجر نفسه للصلاة عن زيد ، فاشتبه
وأتى بها عن عمرو ، فإن كان من قصده النيابة عمن وقع العقد
عليه ( 1 ) . وتخيل أنه عمرو فالظاهر الصحة عن زيد ،
واستحقاقه الأجرة . وإن كان ناويا بالنيابة عن عمرو على وجه
التقييد لم تفرغ ذمة زيد ، ولم يستحق الأجرة ، وتفرغ ذمة
عمرو إن كانت مشغولة ، ولا يستحق الأجرة من تركته ، لأنه
بمنزلة المتبرع ( 2 ) . وكذا الحال في كل عمل مفتقر إلى النية .
( السابعة ) : يجوز أن يؤجر داره - مثلا - إلى سنة
بأجرة معينة ، ويوكل المستأجر في تجديد الإجارة عند انقضاء
المدة ، وله عزله بعد ذلك . وإن جدد قبل أن يبلغه خبر العزل
شرح
( 1 ) لا اشكال في أن ذات زيد غير ذات عمرو ، فإذا قصد النائب
ذات زيد : فتارة : يكون قصد عنوان عمرو على نحو يكون طريقا إلى
ذات زيد ومرآة لها . وتارة : يكون قيدا لها على نحو تعدد المطلوب .
وثالثة : على نحو وحدة المطلوب . فإن كان على أحد النحوين الأولين
كانت صلاته وفاء للإجارة ، وأداء للعمل المستأجر عليه . وإذا كان على
النحو الأخير ، لم تكن صلاته وفاء ولا أداء للعمل المستأجر عليه ، لأنه
غير ما استؤجر عليه . وإذا قصد النائب ذات عمرو جاء فيه أيضا الصور
الثلاث . وفي الجميع لا تكون صلاته أداء للعمل المستأجر عليه ، ولا وفاء
بالإجارة . وأما فراغ ذمة عمرو من الصلاة التي عليه ، فيختص بفرض
ما إذا قصد ذات عمرو بصورها ولا يكون بفرض ما إذا قصد ذات زيد بصورها .
( 2 ) كما تقدم في المسألة الثامنة عشرة من فصل إجارة الأرض بالحنطة
والشعير . فراجع .