وإن لم يجز له الدخول في الأرض إلا بإذن مالكها ( 1 ) .
( الخامسة ) : إذا استأجر القصاب لذبح الحيوان فذبحه
على غير الوجه الشرعي بحيث صار حراما ، ضمن قيمته ( 2 ) .
بل الظاهر ذلك إذا أمره بالذبح تبرعا . وكذا في نظائر المسألة .
شرح
استيلاء من المالك عليه ؟ وجهان ، إلا أنه جزم في التذكرة : بأنه بينهما
على كل حال ، خلافا لبعض العامة " . ذكر ذلك في آخر كتاب المزارعة .
ويشكل الأول : بأن الزرع عرفا نماء الحب في الأرض ، ولذا لو غصبه
غاصب فزرعه كان الزرع للمالك . والثاني : بأن الاستيلاء بغير قصد
لا يستوجب الملك .
( 1 ) هذا وإن كان مقتضى عموم : " فلا يحل لأحد أن يتصرف في
مال غيره بغير إذنه " ( * 1 ) ، إلا أن السيرة جارية في الأرض غير المحصنة
والمحجبة على الدخول إليها والعبور فيها ، ونحو ذلك من التصرفات غير
المعتد بها . وقد جرت سيرة النجفيين على اختلاف طبقاتهم في العلم
والصلاح ، على الدخول في البساتين التي بين مسجد الكوفة والفرات ،
إذا لم تكن مسورة ، فتراهم يعبرون فيها ويجلسون للاستراحة ، أو لأكل
الطعام وشرب الشاي ونحو ذلك ، من دون توقف . وكذلك في غيرها
من البساتين الواقعة على حافة نهر الفرات أو نهر الحسينية ، أو غيرهما
من الجداول ، فيدل ذلك على الجواز . ومن ذلك يظهر جواز العبور
في الشوارع المستحدثة في المدن . فلاحظ .
( 2 ) كما تقدم في المسألة الرابعة من فصل كون العين المستأجرة
أمانة . وقد تقدم الاستدلال عليه بالنصوص المستفاد منها قاعدة : " من
أتلف مال غيره فهو له ضامن " . فراجع .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 6 .