ولو بادر آخر إلى تملكها ملك ( 1 ) ،
شرح
المتساقط : التسالم على خلاف ذلك . قال في التذكرة : " لو نبتت نواة
سقطت من إنسان في أرض مباحة أو مملوكة ، ثم صارت نخلة ولم يستول
عليها غيره ، فإن النخلة تكون ملك صاحب النواة قطعا " . ولعل مرادهم
جواز تملكه لغير المالك ، وإن كان باقيا على ملك مالكه ، كما قد يظهر
من بعضهم . لكنه أيضا غير ظاهر ، لقصور النصوص المذكورة عن إثبات
ذلك ، إذ ليس ما يتوهم منه الدلالة على ذلك ، إلا صحيح ابن سنان ونحوه ،
مما اشتمل على ترك المالك ، وقد عرفت أنه ظاهر في التملك بالاحياء ،
لا بالاستيلاء . والسيرة المدعاة عليه غير ظاهرة . وأما تحليل نثار العرس
وحطب المسافرين ( * ) ونحوهما فالظاهر اختصاصه بصورة حصول أمارة
على إباحة المالك . ولأجل ذلك يتعين تقييد عبارة المتن بهذه الصورة ،
اقتصارا على القدر المتيقن . ولعل مقصود المصنف ( ره ) - كغيره - صورة
ما إذا ظهر من المالك الإباحة ، كما هو الغالب .
( 1 ) وفي الجواهر - في بيان أصل المسألة ، بعد ما ذكر أن الزرع
لصاحب البذر - قال : " لكن مع فرض كون الحب من الذي هو
معرض عنه ، على وجه يجوز للملتقط التقاطه ، فهل هو كذلك ، لأنه
لا يزول عن الملك ، بالاعراض ، بل به مع الاستيلاء ، والفرض عدمه
إلى أن صار زرعا ، والفرض عدم الاعراض عنه في هذا الحال ؟ ، أو أنه
يكون لصاحب الأرض لأنه من توابعها ونمائها ، بل لعل كونه فيها نوع
هامش
( * 1 ) لعل المنظور في مستند التحليل في هذين الموردين هو السيرة وإلا فلم نعثر على خبر يدل
على الحلية في الثاني ، نعم في بعض الأخبار تدل عليه بالفحوى فراجع الوسائل باب : 12 من اللقطة .
وأما الأول فالأخبار الواردة فيه أدل على المنع إلا أن تأول فراجع الوسائل باب : باب : 36 من أبواب
ما يكتسب به من كتاب النجارة .