شرح
أحيى أرضا فهي له " ( * 1 ) ففي صحيح عبد الله بن سنان عن أبي
عبد الله ( ع ) : " من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض ، قد
كلت وقامت وسيبها صاحبها لما لم تتبعه ، فأخذها غيره ، فأقام عليها
وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ومن الموت ، فهي له ولا سبيل له
عليها وإنما هي مثل الشئ المباح " ( * 2 ) . وخبر مسمع عن أبي عبد الله ( ع )
قال : " إن أمير المؤمنين ( ع ) كان يقول في الدابة إذا سرحها أهلها أو
عجزوا عن علفها أو نفقتها فهي للذي أحياها . قال : وقضى أمير المؤمنين ( ع )
في رجل ترك دابة بمضيعة ، قال : إن كان تركها في كلاء وماء وأمن ،
فهي له يأخذها متى شاء ، وإن كان تركها في غير كلاء ولا ماء ، فهي
لمن أحياها " ( * 3 ) . وصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال :
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إني وجدت شاة . فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : هي لك أو لأخيك أو للذئب . فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله
إني وجدت بعيرا فقال صلى الله عليه وآله : معه حذاؤه وسقاؤه ، - حذاؤه : خفه
وسقاؤه : كرشه - فلا تهجه " ( * 4 ) . ونحوها غيرها . فإن الظاهر من
الجميع : أن الاستنقاذ من التلف في ظرف عجز المالك - سواء كان ملتفتا
إلى ذلك وترك المال عجزا منه ، أم غير ملتفت إليه ، كما في مورد النصوص
الأخيرة - مملك . وعليه فإن أمكن العمل بالنصوص تعين القول بذلك .
ولا دخل للاعراض وعدمه ولا لإباحة المالك وعدمها في جواز التملك من
المنقذ ، وإن لم يمكن العمل بالنصوص - لاعراض المشهور عنها - فاللازم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب احياء الموات حديث : 5 ، 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب اللقطة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب اللقطة حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 13 من أبواب اللقطة حديث : 1 .