تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
كتوقف حصوله ، ولا دليل على زوال الملك بالاعراض ، على وجه يتملكه من أخذه كالمباح . ومن هنا احتمل جماعة إباحة التصرف في المال المعرض عنه دون الملك ، بل عن ثاني الشهيدين : الجزم بذلك . وعن بعض : أنه لا يزول الملك بالاعراض ، إلا في الشئ اليسير كاللقمة ، وفي التالف كمتاع البحر ، وفي الذي يملك لغاية قد حصلت كحطب المسافر . وعن آخر : اعتبار كون المعرض عنه في مهلكة ، ويحتاج الاستيلاء عليه إلى الاجتهاد - كغوص وتفتيش ونحوهما - في حصول التملك به . وربما استظهر من عبارة ابن إدريس المتقدمة : اعتبار اليأس ، زيادة على الاعراض فيه أيضا . . إلى غير ذلك من كلماتهم ، التي مرجعها إلى تهجس في ضبط عنوان لذلك . مع أن السيرة عليه في الجملة ، وليس في النصوص غير ما عرفت التعرض له " . أقول : مثل خبر الشعيري خبر السكوني ، عن أبي عبد الله ( ع ) عن أمير المؤمنين ( ع ) - في حديث - : " قال : وإذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس ، فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله وهم أحق به ، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم " ( * 1 ) . ولا يخفى أن الخبرين المذكورين لا دلالة فيهما على أن الوجه في جواز تملك الغواص لما أخرجه . هو يأس المالك ، أو إعراضه ، أوهما ، أو شئ آخر غيرهما إذ هو حكم في واقعة خاصة لا تعرض فيهما لمناطه . لكن ربما يستفاد منهما ومن غيرهما من النصوص المذكورة في مبحث اللقطة : أن المال المملوك إذا صار بحال يؤدي إلى ضياعه وتلفه ، فاستنقذه شخص آخر من الضياع والتلف ، كان ملكا له ، نظير : " من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب اللقطة حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 198 | السيد محسن الحكيم