كانت مما يعد ، لا بد من تعيين عددها . وتكفي المشاهدة فيما
يكون اعتباره بها .
( مسألة 10 ) : ما كان معلوميته بتقدير المدة ، لا بد
من تعيينها شهرا أو سنة أو نحو ذلك . ولو قال : آجرتك إلى
شهر أو شهرين ، بطل . ولو قال : آجرتك كل شهر بدرهم
مثلا ، ففي صحته مطلقا ( 1 ) ، أو بطلانه مطلقا ( 2 ) ، أو
صحته في شهر وبطلانه في الزيادة ( 3 ) ، فإن سكن فأجرة
المثل بالنسبة إلى الزيادة ، أو الفرق بين التعبير المذكور وبين
أن يقول : آجرتك شهرا بدرهم فإن زدت فبحسابه بالبطلان
في الأول والصحة في شهر في الثاني ( 4 ) ، أقوال . أقواها
شرح
( 1 ) حكي عن الشيخ وابن زهرة وابن الجنيد .
( 2 ) كما حكي عن جماعة ، وفي الجواهر : " لعله المشهور بين
المتأخرين " .
( 3 ) اختاره في الشرائع ، ونسب إلى المقنعة والنهاية .
( 4 ) هذا القول ذكره في القواعد ، والظاهر منه صورة ما إذا
كان المقصود منه الإجارة في الشهر الأول . وقوله : ( فإن زدت
فبحسابه ) من قبيل الشرط . وحينئذ فالبناء على البطلان في الجميع مبني
على فساد الشرط وإفساده العقد ، وكلاهما في المقام محل إشكال أو منع ،
إذ التحقيق : أن الشرط الفاسد غير مفسد ، وأن الغرر في الشرط
الواقع في عقد الإجارة غير ظاهر في اقتضائه البطلان في نفسه ، كما عرفت .
ومن ذلك يظهر ضعف ما عن الإيضاح وجامع المقاصد من القول بالبطلان
لما ذكر .