تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ولاطلاق بعض الأخبار ( 1 ) .
شرح
لا اشكال في صحة اشتراطه " . ويشكل : بأن اشتراط كون الحق عليه لا يخلو من إشكال في نفسه لأن موضوع حق الخراج هو المالك ، فيكف يمكن أن يجعل موضوعه غيره ؟ ! فإن أمر موضوع الحق بيد جاعله ، ولا يكون بيد غيره ، فاشتراط ذلك غير معقول ، فضلا عن أن يكون صحته مما لا اشكال فيها . وكذا الحكم في اشتراط حق الزكاة ، فإن متعلقه عين النصاب ، وليس متعلقا بالمالك ليكون مما نحن فيه . نعم خطاب أداء الزكاة متعلق بالمالك ، واشتراط كونه على المشتري بحيث يخرج المالك عن موضوع الخطاب ، أيضا غير معقول ، إذ ليس للمأمور صلاحية نقل الخطاب المتعلق به إلى غيره . هذا مضافا إلى أن مقدار الخراج إذا كان مجهولا كان الحق مجهولا . ومثله : أن يشترط عليه أن يملكه ما في الصندوق المردد بين القليل والكثير ، فالتقريب المذكور لا يرفع الاشكال . فالعمدة ما عرفت في أول الكتاب من أنه لا دليل على قدح الجهالة كلية في عقد الإجارة . ودليل نفي الغرر مختص بالبيع . والاجماع على القدح غير حاصل . ( 1 ) في صحيح داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم ، وربما زاد وربما نقص ، فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها ، ويعطيه مائتي درهم في السنة . قال ( ع ) : لا بأس " . ونحوه صحيح يعقوب بن شعيب ( * 2 ) . وظاهرهما جواز شرط ذلك مع تردده بين الأقل والأكثر ، فالدلالة تكون بالظهور
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب المزارعة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب المزارعة ملحق حديث : 1 .