ولاطلاق بعض الأخبار ( 1 ) .
شرح
لا اشكال في صحة اشتراطه " .
ويشكل : بأن اشتراط كون الحق عليه لا يخلو من إشكال في نفسه
لأن موضوع حق الخراج هو المالك ، فيكف يمكن أن يجعل موضوعه
غيره ؟ ! فإن أمر موضوع الحق بيد جاعله ، ولا يكون بيد غيره ، فاشتراط
ذلك غير معقول ، فضلا عن أن يكون صحته مما لا اشكال فيها . وكذا الحكم
في اشتراط حق الزكاة ، فإن متعلقه عين النصاب ، وليس متعلقا بالمالك
ليكون مما نحن فيه . نعم خطاب أداء الزكاة متعلق بالمالك ، واشتراط
كونه على المشتري بحيث يخرج المالك عن موضوع الخطاب ، أيضا غير
معقول ، إذ ليس للمأمور صلاحية نقل الخطاب المتعلق به إلى غيره .
هذا مضافا إلى أن مقدار الخراج إذا كان مجهولا كان الحق مجهولا . ومثله :
أن يشترط عليه أن يملكه ما في الصندوق المردد بين القليل والكثير ،
فالتقريب المذكور لا يرفع الاشكال .
فالعمدة ما عرفت في أول الكتاب من أنه لا دليل على قدح الجهالة
كلية في عقد الإجارة . ودليل نفي الغرر مختص بالبيع . والاجماع على
القدح غير حاصل .
( 1 ) في صحيح داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل
تكون له الأرض عليها خراج معلوم ، وربما زاد وربما نقص ، فيدفعها إلى رجل
على أن يكفيه خراجها ، ويعطيه مائتي درهم في السنة . قال ( ع ) :
لا بأس " . ونحوه صحيح يعقوب بن شعيب ( * 2 ) . وظاهرهما
جواز شرط ذلك مع تردده بين الأقل والأكثر ، فالدلالة تكون بالظهور
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب المزارعة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب المزارعة ملحق حديث : 1 .