صح على الأقوى . ولا يضر كونه مجهولا من حيث القلة
والكثرة ( 1 ) ، لاغتفار مثل هذه الجهالة عرفا ،
شرح
المزارعة التسالم على الحكم المذكور ، وإن اختلفت عباراتهم ، فمنهم من
عبر بالمالك . وآخر بالصاحب . وثالث برب الأرض . والمراد به ما عرفت .
ويشهد بالحكم المذكور خبر سعيد الكندي قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
إني آجرت قوما أرضا ، فزاد السلطان عليهم . فقال ( ع ) : أعطهم
فضل ما بينهما . قلت : أنا لم أظلمهم ولم أزد عليهم . قال ( ع ) : إنهم
إنما زادوا على أرضك " .
( 1 ) أشار بذلك إلى ما ذكر في المسالك في مبحث المزارعة من المنع
عن الشرط المذكور . للجهالة القادحة . واستشكل فيه في الرياض . ودفعه
المصنف باغتفار مثل هذه الجهالة عرفا . وكأنه لأن الشرط تابع وليس
مقوما للعقد ، فالجهالة فيه ليست جهالة في العقد . ويشكل : بأن الشرط
في ضمن العقد وإن لم يكن من مقومات كلي العقد ، لكنه من مقومات
شخصه ، فالجهل فيه جهل بمضمون العقد الشخصي ، فيصدق على الإجارة
الشخصية أنها غررية . نعم قد يصح ذلك في الشروط الملحوظة تبعا لركن
العقد ، مثل : اشتراط حمل الدابة وسرجها ولجامها ونحو ذلك مما كان
معدودا من توابع العوض .
هذا وفي الجواهر قال في مبحث المزارعة : " لعل الوجه في إطلاق
النص والفتوى صحة هذا الشرط : أنه من اشتراط كون الحق الخراج
عليه نحو اشتراط حق الزكاة على مشتري الثمرة ، مع عدم العلم بمقدارها ،
إذ ليس هو اشتراط قدر ، بل اشتراط حق ، وربما لا يؤدي عنه شيئا ،
ومرجعه إلى اشتراط كون الزارع كالمالك في تعلق هذا الحق ، الذي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المزارعة حديث : 10 .