تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
صح على الأقوى . ولا يضر كونه مجهولا من حيث القلة والكثرة ( 1 ) ، لاغتفار مثل هذه الجهالة عرفا ،
شرح
المزارعة التسالم على الحكم المذكور ، وإن اختلفت عباراتهم ، فمنهم من عبر بالمالك . وآخر بالصاحب . وثالث برب الأرض . والمراد به ما عرفت . ويشهد بالحكم المذكور خبر سعيد الكندي قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني آجرت قوما أرضا ، فزاد السلطان عليهم . فقال ( ع ) : أعطهم فضل ما بينهما . قلت : أنا لم أظلمهم ولم أزد عليهم . قال ( ع ) : إنهم إنما زادوا على أرضك " . ( 1 ) أشار بذلك إلى ما ذكر في المسالك في مبحث المزارعة من المنع عن الشرط المذكور . للجهالة القادحة . واستشكل فيه في الرياض . ودفعه المصنف باغتفار مثل هذه الجهالة عرفا . وكأنه لأن الشرط تابع وليس مقوما للعقد ، فالجهالة فيه ليست جهالة في العقد . ويشكل : بأن الشرط في ضمن العقد وإن لم يكن من مقومات كلي العقد ، لكنه من مقومات شخصه ، فالجهل فيه جهل بمضمون العقد الشخصي ، فيصدق على الإجارة الشخصية أنها غررية . نعم قد يصح ذلك في الشروط الملحوظة تبعا لركن العقد ، مثل : اشتراط حمل الدابة وسرجها ولجامها ونحو ذلك مما كان معدودا من توابع العوض . هذا وفي الجواهر قال في مبحث المزارعة : " لعل الوجه في إطلاق النص والفتوى صحة هذا الشرط : أنه من اشتراط كون الحق الخراج عليه نحو اشتراط حق الزكاة على مشتري الثمرة ، مع عدم العلم بمقدارها ، إذ ليس هو اشتراط قدر ، بل اشتراط حق ، وربما لا يؤدي عنه شيئا ، ومرجعه إلى اشتراط كون الزارع كالمالك في تعلق هذا الحق ، الذي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المزارعة حديث : 10 .