( الثانية ) : لا بأس بأخذ الأجرة على قراءة تعزية
سيد الشهداء وسائر الأئمة صلوات الله عليهم ( 1 ) ، ولكن
شرح
لا بالاطلاق . نعم في صحيح يعقوب الآخر عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
" سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج ، فيدفعها إلى
الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها ، فما كان من فضل فهو
بينهما . قال ( ع ) : لا بأس " ( * 1 ) . لكن الظاهر منه المزارعة لا الإجارة .
وخبر إبراهيم بن ميمون : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قرية لأناس
من أهل الذمة ، لا أدري أصلها لهم أم لا ، غير أنها في أيديهم وعليها
خراج ، فاعتدى عليهم السلطان ، فطلبوا إلي فأعطوني أرضهم وقريتهم ،
على أن أكفيهم السلطان بما قل أو كثر ، ففضل لي بعد ذلك فضل ، بعد
ما قبض السلطان ما قبض . قال ( ع ) : لا بأس بذلك ، لك ما كان من
فضل " ( * 2 ) . ونحوه خبر أبي بردة ( * 3 ) . وخبر أبي الربيع ( * 4 ) .
وهذه الروايات وإن كان مطلقة ، لكنها ظاهرة في كون أداء الخراج
عوضا ، لا شرطا في العقد .
( 1 ) لا ينبغي التأمل في صحة ذلك ، لكونه عملا له منفعة معتد بها
دنيوية وأخروية . نعم قد يشكل ما هو المتعارف ، من جهة أنه لا بد من
تعيين العمل بالخصوصيات التي تختلف بها الرغبات والمالية ، لاختلاف مالية
القراءة بلحاظ اختلاف المضامين ، واختلاف كيفية الأداء . واختلاف
المدة ، فإذا لم يكن تعيين بطلت الإجارة . نعم إذا كانت الإجارة واقعة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب المزارعة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب المزارعة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 17 باب من أبواب المزارعة حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب المزارعة حديث : 4 .