تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
لو أخذها على مقدماتها من المشي إلى المكان الذي يقرأ فيه كان أولى ( 1 ) .
( الثالثة ) : يجوز استئجار الصبي المميز من وليه الاجباري أو غيره - كالحاكم الشرعي - لقراءة القرآن أو التعزية والزيارات ( 2 ) . بل الظاهر جوازه لنيابة الصلاة عن الأموات بناء على الأقوى من شرعية عباداته ( 3 ) .
شرح
على كلي القراءة ومسمى ذكر المصاب ، صحت وإن لم يكن تعيين . وحينئذ لا بد في تصحيح الإجارة من وقوعها على النحو المذكور ، وحينئذ يستحق الأجرة بمجرد ذلك . ( 1 ) كأنه ليكون أبعد عن شبهة منافاة قصد أخذ الأجرة للاخلاص . ( 2 ) الأمور الثلاثة وأمثالها : تارة : يحصل المقصود منها بمجرد وجودها ، سواء كانت عبادة أم لا ، وحينئذ لا شبهة في صحة إجارة الصبي عليها ، كسائر الأعمال غير العبادية مثل الخياطة والنساجة ونحوهما . وأخرى : لا يحصل المقصود منها إلا بوقوعها على وجه العبادة ، فقد تشكل الإجارة عليها بناء على أن عبادات الصبي تمرينية ، لا شرعية . إلا أن يقال : إن الخلاف المذكور يختص بالعبادات الوجوبية ، لأن حديث رفع القلم عن الصبي يختص برفع الوجوب . لكن الظاهر منهم عموم الخلاف ، بناء منهم على أن أدلة التشريع العامة غير شاملة للصبي ، فينحصر تشريع عباداته بدليل آخر غيرها . ولذلك جعلوا مبني الخلاف المذكور : أن الأمر بالأمر هل هو أمر أو لا ؟ فعلى الأول : تكون مشروعة ، وعلى الثاني : لا تكون . ولا فرق في ذلك بين الواجبات والمستحبات . ( 3 ) قد تكرر مرارا في هذا الشرح التعرض لهذه المسألة . وقد ذكرنا فيما سبق أن أدلة التشريع عامة للبالغ وغير البالغ . وليس ما يستوجب رفع
مستمسك العروة — صفحة 194 | السيد محسن الحكيم