لو أخذها على مقدماتها من المشي إلى المكان الذي يقرأ فيه
كان أولى ( 1 ) .
( الثالثة ) : يجوز استئجار الصبي المميز من وليه
الاجباري أو غيره - كالحاكم الشرعي - لقراءة القرآن أو التعزية
والزيارات ( 2 ) . بل الظاهر جوازه لنيابة الصلاة عن الأموات
بناء على الأقوى من شرعية عباداته ( 3 ) .
شرح
على كلي القراءة ومسمى ذكر المصاب ، صحت وإن لم يكن تعيين .
وحينئذ لا بد في تصحيح الإجارة من وقوعها على النحو المذكور ، وحينئذ
يستحق الأجرة بمجرد ذلك .
( 1 ) كأنه ليكون أبعد عن شبهة منافاة قصد أخذ الأجرة للاخلاص .
( 2 ) الأمور الثلاثة وأمثالها : تارة : يحصل المقصود منها بمجرد
وجودها ، سواء كانت عبادة أم لا ، وحينئذ لا شبهة في صحة إجارة
الصبي عليها ، كسائر الأعمال غير العبادية مثل الخياطة والنساجة ونحوهما .
وأخرى : لا يحصل المقصود منها إلا بوقوعها على وجه العبادة ، فقد تشكل
الإجارة عليها بناء على أن عبادات الصبي تمرينية ، لا شرعية . إلا أن يقال :
إن الخلاف المذكور يختص بالعبادات الوجوبية ، لأن حديث رفع القلم عن
الصبي يختص برفع الوجوب . لكن الظاهر منهم عموم الخلاف ، بناء منهم
على أن أدلة التشريع العامة غير شاملة للصبي ، فينحصر تشريع عباداته
بدليل آخر غيرها . ولذلك جعلوا مبني الخلاف المذكور : أن الأمر بالأمر
هل هو أمر أو لا ؟ فعلى الأول : تكون مشروعة ، وعلى الثاني : لا تكون .
ولا فرق في ذلك بين الواجبات والمستحبات .
( 3 ) قد تكرر مرارا في هذا الشرح التعرض لهذه المسألة . وقد ذكرنا
فيما سبق أن أدلة التشريع عامة للبالغ وغير البالغ . وليس ما يستوجب رفع