تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
ولولا أنك رضيت بيمينه فحلفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك ، ولكنك رضيت بيمينه وقد ذهبت اليمين بما فيها . فلم آخذ منه شيئا ، وانتهيت إلى كتاب أبي الحسن ( ع ) " ( * 1 ) . وأما النبوي : " من حلف بالله فليصدق ، ومن لم يصدق من الله ومن حلف له بالله فليرض ، ومن لم يرض فليس من الله في شئ " ( * 2 ) ، فليس مما نحن فيه لظهوره في الترغيب في الاذعان بمضمون الحلف . لكن الخبر الأول ظاهر في نفي جواز التداعي . والثاني غير بعيد . والواضح الدلالة الأخير . وهما وإن كانا ضعيفي السند ، لكن ضعفهما مجبور بالعمل . لكنهما مختصان بالدين والمقاصة من مال المحكوم له ، ولا يشمل أخذ العين نفسها إذا أمكن المحكوم عليه ، ولا المقاصة عنها . وقد عرفت أن مقتضى القواعد جواز ذلك ، والتعدي من مورد النصوص إلى ذلك غير ظاهر . وأشكل منه التعدي عن المقاصة إلى سائر التصرفات في العين من لبس ونحوه . وأشكل منه التعدي إلى التصرفات الاعتبارية ، مثل احتسابه زكاة ، وإبرائه منه ، وعتقه ، ووقفه ، ونحو ذلك ، فإن ذلك كله بعيد عن مدلول النصوص المذكورة جدا ، فلا موجب فيه للخروج عن القواعد . نعم لا تبعد دعوى عموم النص للمقاصة عن العين بقرينة التعليل : " إن كان ظلمك فلا تظلمه " ، فإن الظاهر أن المقصود من ظلمه أخذ ماله بغير إذنه من عين أو دين . فتأمل . كما أن النصوص المذكورة مختصة باليمين ، فإذا كان مستند الحكم البينة أو النكول أو الاقرار لا مانع من المقاصة ، عملا بالقواعد الأولية من دون مخرج عنها . والتعليل في خصوص الخبر الأخير غير واضح الانجبار
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب كيفية القضاء حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب كتاب الأيمان حديث : 1 .