( مسألة 6 ) : إذا استأجر دابة للحمل عليها ، لا بد
من تعيين ما يحمل عليها بحسب الجنس إن كان يختلف الأغراض
باختلافه ، وبحسب الوزن ولو بالمشاهدة والتخمين إن ارتفع
به للغرر . وكذا بالنسبة إلى الركوب لا بد من مشاهدة للراكب
أو وصفه ، كما لا بد من مشاهدة الدابة أو وصفها ، حتى
الذكورية والأنوثية إن اختلفت الأغراض بحسبهما . والحاصل :
أنه يعتبر تعيين الحمل والمحمول عليه ، والراكب والمركوب
عليه ، من كل جهة يختلف غرض العقلاء باختلافها .
( مسألة 7 ) إذا استأجر الدابة لحرث جريب معلوم ،
فلا بد من مشاهدة الأرض أو وصفها على وجه يرتفع الغرر .
( مسألة 8 ) : إذا استأجر دابة للسفر مسافة ، لا بد من
بيان زمان السير من ليل أو نهار ( 1 ) ، إلا إذا كان هناك
عادة متبعة .
( مسألة 9 ) : إذا كانت الأجرة مما يكال أو يوزن ، لا بد
من تعيين كيلها أو وزنها ، ولا تكفي المشاهدة ( 2 ) . وإن
شرح
تدافع يظهر بالتأمل فيما ذكر وذكرناه .
ثم إن المراد من قولنا بالصحة على الثاني : الصحة التقديرية ،
بمعنى الصحة على تقدير التمكن ، إذ على تقدير عدمه يمتنع البناء على
الصحة ، لعدم المنفعة .
( 1 ) لاختلاف الأغراض في ذلك غالبا .
( 2 ) تقدم الكلام فيه في الشرط الأول .