شرح
وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده في شئ من ذلك " .
وهذا وإن كان خلاف مقتضى الأدلة الأولية ، المقتضية لبقاء حقه
وجواز استنقاذه بكل طريق شاء ، بلا مطالبة ولا منازعة إلا أن مستنده
جملة من النصوص ، أدعي دلالتها عليه . منها : خبر عبد الله بن أبي يعفور ،
عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه ، فاستحلفه ،
فحلف أن لا حق له قبله ، ذهبت اليمين بحق المدعي ، فلا دعوى له .
قلت له : وإن كان عليه بينة عادلة ؟ قال : نعم ، وإن أقام بعد ما استحلفه
بالله تعالى خمسين قسامة ما كان له ، وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه
قبله مما قد استحلفه عليه " ( * 2 ) . وزاد في الفقيه : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
من حلف لكم على حق فصدقوه ، ومن سألكم بالله فاعطوه ، ذهبت اليمين
بدعوى المدعي ولا دعوى له " ( * 2 ) . وخبر خضر النخعي عن أبي
عبد الله ( ع ) : " في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده قال ( ع ) :
إن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئا ، وإن تركه ولم يستحلفه فهو على
حقه " ( * 3 ) وخبر عبد الله بن وضاح : " قال : كانت بيني وبين رجل
من اليهود معاملة ، فخانني بألف درهم ، فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف ،
وقد علمت أنه حلف يمينا فاجرا فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم
كثيرة ، فأردت أن اقتص الألف درهم التي كانت لي عنده ، وأحلف
عليها ، فكتبت إلى أبي الحسن ( ع ) فأخبرته أني قد أحلفته فحلف ، وقد
وقع له عندي مال ، فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف
عليها فعلت . فكتب ( ع ) : لا تأخذ منه شيئا ، إن كان ظلمك فلا تظلمه ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب كيفية القضاء حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب كيفية القضاء حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب كيفية القضاء حديث : 1 .