تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
بين السيد وآخر في تزويج أمته ، فقال السيد هذه ، وقال الآخر بل هذه ، وتحالفا ، فإن للغير التزويج بهما وإن علم أن إحداهما ذات زوج ، عملا بالحكم الظاهري " . وفيه : أنه مع الاعتراف بأنه حكم ظاهري كيف يجوز العمل به مع العلم التفصيلي بمخالفته للواقع ؟ ! وهل هو إلا تناقض بين الحكمين ؟ ! . وكذا الحكم مع العلم الاجمالي على التحقيق من كونه حجة على نحو يمنع من جعل الحكم الظاهري على خلافه في أحد الأطراف ، فضلا عن تمامها . والحكم فيما ذكره من المثال من العين المقسومة بين المتداعيين لتعارض بينتيهما أيضا كذلك ، فإنه لا يجوز البناء على كون القسمة ظاهرية ، وأنه يجوز العمل عليها حتى مع العلم بالمخالفة للواقع . نعم لا بأس إذا كانت القسمة واقعية ، بأن تكون البينتان سببا للاشتراك في العين ، فيحنئذ يجوز ترتيب الآثار عليهما مطلقا . لكن الدليل المتضمن للقسمة ظاهر في كونها لمحض حسم النزاع ودفع الفساد المترتب عليه ، وليس فيها تحليل الحرام وتحريم الحلال واقعا . بل اللازم ايكال أمر عمل المتخاصمين بالنظر إلى الواقع إلى علمهما . وكذلك عمل غيرهما ممن يكون موردا للابتلاء . ولذا قال في الدروس في أواخر كتاب القضاء : " تتمة : لا يتغير الشئ عما هو عليه بحكم الحاكم ، فلو حكم بشاهدي زور على عقد أو فسخ أو طلاق أو نكاح لم يستبح المحكوم به ، ولا يحل - للعلم بكذبهما - موافقة الحكم . وعلى المرأة الامتناع لو علمت بالتزوير ، فإن أكرها أثم دونها ، ولها التزويج لغيره بعد العدة ، وللرجل ايتانها إذا كان محكوما عليه بطلاقها ، وإن تزوجت بغيره بعد العدة " . وقد اشتهر في كلامهم عدم وجوب العمل بالحكم إذا علم بمخالفته