شرح
بين السيد وآخر في تزويج أمته ، فقال السيد هذه ، وقال الآخر بل هذه ،
وتحالفا ، فإن للغير التزويج بهما وإن علم أن إحداهما ذات زوج ، عملا
بالحكم الظاهري " .
وفيه : أنه مع الاعتراف بأنه حكم ظاهري كيف يجوز العمل به
مع العلم التفصيلي بمخالفته للواقع ؟ ! وهل هو إلا تناقض بين الحكمين ؟ ! .
وكذا الحكم مع العلم الاجمالي على التحقيق من كونه حجة على نحو يمنع من
جعل الحكم الظاهري على خلافه في أحد الأطراف ، فضلا عن تمامها .
والحكم فيما ذكره من المثال من العين المقسومة بين المتداعيين لتعارض
بينتيهما أيضا كذلك ، فإنه لا يجوز البناء على كون القسمة ظاهرية ، وأنه
يجوز العمل عليها حتى مع العلم بالمخالفة للواقع . نعم لا بأس إذا كانت
القسمة واقعية ، بأن تكون البينتان سببا للاشتراك في العين ، فيحنئذ يجوز
ترتيب الآثار عليهما مطلقا . لكن الدليل المتضمن للقسمة ظاهر في كونها
لمحض حسم النزاع ودفع الفساد المترتب عليه ، وليس فيها تحليل الحرام
وتحريم الحلال واقعا .
بل اللازم ايكال أمر عمل المتخاصمين بالنظر إلى الواقع إلى علمهما .
وكذلك عمل غيرهما ممن يكون موردا للابتلاء . ولذا قال في الدروس في
أواخر كتاب القضاء : " تتمة : لا يتغير الشئ عما هو عليه بحكم الحاكم ،
فلو حكم بشاهدي زور على عقد أو فسخ أو طلاق أو نكاح لم يستبح
المحكوم به ، ولا يحل - للعلم بكذبهما - موافقة الحكم . وعلى المرأة الامتناع
لو علمت بالتزوير ، فإن أكرها أثم دونها ، ولها التزويج لغيره بعد
العدة ، وللرجل ايتانها إذا كان محكوما عليه بطلاقها ، وإن تزوجت بغيره
بعد العدة " .
وقد اشتهر في كلامهم عدم وجوب العمل بالحكم إذا علم بمخالفته