شرح
الفسخ بعد التحالف من حينه أو من أصله ، كما عن اللمعة والروضة .
وفي الجواهر : " لا ريب أن المتجه على مقتضى الضوابط الشرعية عدم
الانفساخ بالتحالف ، ولا يتسلط الحاكم على ذلك . هذا كله بحسب الواقع " .
وهو في محله . والاستدلال عليه بالنبوي المذكور في الدروس : " إذا اختلف
المتبايعان تحالفا وترادا " ، كما ترى ، لقصوره عن اثبات ذلك دلالة ،
لعموم الاختلاف لصورة التداعي وغيره ، ولذا قال في الدروس : " وعليه
يحمل قول النبي صلى الله عليه وآله " . وكذا سندا ، وهو ظاهر . بل المروي
لأصحاب السنن - أبي داود والترمذي والنسائي - هكذا : " إذا اختلف
البيعان وليس بينهما بينة فهو ما يقول رب السلعة أو يتتاركان " أي :
يتفاسخان العقد . وهو غير ما نحن فيه ، ولم يرد عن صحاحهم وسننهم
غير ذلك .
وكيف كان : فالبناء على الانفساخ أو فسخ الحاكم غير ظاهر ، كما
ذكر في الجواهر . واللازم على المتداعيين وعلى غيرهما العمل على مقتضى
العلم الاجمالي أو التفصيلي ، على وجه لا يؤدي إلى الخصومة والنزاع ، لئلا
يلزم رد الحكم وعدم قبوله .
لكن قال في الجواهر : " نعم قد يقال : إن للغير التصرف في كل
من الثوبين نقلا وشراءهما ، بل والثمن الذي يرجع إلى المشتري منهما
أيضا وإن علم أن الواقع ينافي ذلك ، إلا أن الظاهر عدم اعتبار مثل هذا
العلم في المنع عن العمل بما يقتضيه الحكم في الظاهر . وله نظائر كثيرة
في الفقه ، منها : العين المقسومة بين اثنين لتعارض البينتين مثلا ، بل ومع
العلم بأنها لواحد منهما إذا لم نقل بالقرعة ، فإن للغير شراء الجميع من
كل واحد منهما ، وإن علم أن أحدهما غير مالك للنصف ، إجراء للحكم
الظاهري . بل إذا لم يكن إجماع جرى مثله في النكاح لو فرض التداعي