تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
الفسخ بعد التحالف من حينه أو من أصله ، كما عن اللمعة والروضة . وفي الجواهر : " لا ريب أن المتجه على مقتضى الضوابط الشرعية عدم الانفساخ بالتحالف ، ولا يتسلط الحاكم على ذلك . هذا كله بحسب الواقع " . وهو في محله . والاستدلال عليه بالنبوي المذكور في الدروس : " إذا اختلف المتبايعان تحالفا وترادا " ، كما ترى ، لقصوره عن اثبات ذلك دلالة ، لعموم الاختلاف لصورة التداعي وغيره ، ولذا قال في الدروس : " وعليه يحمل قول النبي صلى الله عليه وآله " . وكذا سندا ، وهو ظاهر . بل المروي لأصحاب السنن - أبي داود والترمذي والنسائي - هكذا : " إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة فهو ما يقول رب السلعة أو يتتاركان " أي : يتفاسخان العقد . وهو غير ما نحن فيه ، ولم يرد عن صحاحهم وسننهم غير ذلك . وكيف كان : فالبناء على الانفساخ أو فسخ الحاكم غير ظاهر ، كما ذكر في الجواهر . واللازم على المتداعيين وعلى غيرهما العمل على مقتضى العلم الاجمالي أو التفصيلي ، على وجه لا يؤدي إلى الخصومة والنزاع ، لئلا يلزم رد الحكم وعدم قبوله . لكن قال في الجواهر : " نعم قد يقال : إن للغير التصرف في كل من الثوبين نقلا وشراءهما ، بل والثمن الذي يرجع إلى المشتري منهما أيضا وإن علم أن الواقع ينافي ذلك ، إلا أن الظاهر عدم اعتبار مثل هذا العلم في المنع عن العمل بما يقتضيه الحكم في الظاهر . وله نظائر كثيرة في الفقه ، منها : العين المقسومة بين اثنين لتعارض البينتين مثلا ، بل ومع العلم بأنها لواحد منهما إذا لم نقل بالقرعة ، فإن للغير شراء الجميع من كل واحد منهما ، وإن علم أن أحدهما غير مالك للنصف ، إجراء للحكم الظاهري . بل إذا لم يكن إجماع جرى مثله في النكاح لو فرض التداعي