تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
لأصالة عدم الإذن في خياطته قباء . وعلى هذا فيضمن له عوض النقص الحاصل من ذلك ( 1 ) . ولا يجوز له نقصه إذا كان الخيط للمستأجر ( 2 ) . وإن كان له كان له ( 3 ) .
شرح
فهم ذلك من مجمع البرهان من قوله : " ولعل المصنف لم يذكر التحالف بناء على عدم دعوى الآخر ، وأما مع دعواه فالظاهر التحالف ، فتأمل " . بل فهم أيضا ذلك من التذكرة ، لما ذكر فيها من أن من قدم قول الخياط لا بد وأن يقول بالتحالف . وجه الضعف : ما عرفت من أن دعوى المالك الأرش لما كانت مقتضى أصالة عدم الإذن في عمل العامل ، لا توجب كونه مدعيا ، بل هو أيضا من هذه الجهة منكر . ولا فرق في كون المالك منكرا ، بين اقتصاره على نفي الإجارة بداعي نفي الأجرة ، أو بداعي المطالبة بالأرش ، أو بداعيهما معا لأنه في الجميع يدعي ما يقتضيه الأصل . وكلام التذكرة ومجمع البرهان لا يخلو من إجمال . نعم عن صريح الشافعي : أن رب الثوب يدعي عليه الغرم وينفي الأجرة ، والخياط يدعي الأجرة وينفي الغرم فيتحالفان . انتهى . وهو صريح فيما ذكر ، الذي قد عرفت ضعفه . ومن ذلك يظهر أنه لا فرق في كون المالك منكرا والعامل مدعيا بين أن يكون فرض المسألة من باب الإجارة ، كما هو ظاهر المتن ، وأن يكون من باب الأمر بالعمل على وجه الجعالة ، كما هو ظاهر فرض الأصحاب للمسألة . نعم لا بأس بالبناء على التحالف إذا كان المعيار في تشخيص المدعي صورة الدعوى ، لتباين الدعويين ، كما عرفت في نظائره . ( 1 ) لأنه بفعله ، فيدخل في عموم : من أفسد فهو ضامن . ( 2 ) لعدم جواز التصرف في مال أحد إلا بإذنه . ( 3 ) يعني : إذا كان الخيط للمؤجر جاز له نقضه ، لأنه ماله فيكون
مستمسك العروة — صفحة 177 | السيد محسن الحكيم