أن تلف أو عاب ، لعدم كونه أمينا حينئذ في ظاهر الشرع ( 1 ) .
( مسألة 13 ) : إذا خاط ثوبه قباء ، وادعى المستأجر
أنه أمره بأن يخيطه قميصا ، فالأقوى تقديم قول المستأجر ( 2 )
شرح
أيضا . وخصوصية المكان ربما تكون مما لا تختلف بها الرغبات ، ولا
تكون ذات مالية . فالدليلان المذكوران غير ظاهرين في إثبات ذلك على
إطلاقه . نعم لا يبعد أن يكون ذلك من الأحكام العرفية للضمان .
( 1 ) وحينئذ فيشمله عموم أدلة الضمان .
( 2 ) كما عن جملة كثيرة من كتب الفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني
وغيرهم . وعن الحواشي نسبته إلى المشهور ، لأن المستأجر منكر لما
يدعيه العامل من الإذن ، فيكون قوله مقدما .
لكن في الخلاف - بعد أن اختار أن القول قول صاحب الثوب
واستدل له بما ذكر - قال : " وكنا نقول فيما تقدم في هذه المسألة :
أن القول قول الخياط لأنه عازم ، وأن رب الثوب يدعي عليه قطعا لم
يأمره ، فيلزمه بذلك ضمان الثوب ، فكان عليه البينة ، فإذا فقدها
وجب على الخياط اليمين . وهذا أيضا قوي " . وعن وكالة التذكرة :
الجزم بأن القول قول الخياط . وظاهرهما أن المقام من باب المدعي والمنكر
وأن المالك مدع والعامل منكر . وفيه : ما عرفت من أن مطالبة المالك
للعامل بضمان الثوب لا توجب كون المالك مدعيا ، لأن ذلك من آثار
عدم الإذن في قطع الثوب قباء ، فإذا جرى كفى في ترتب استحقاق
الأرش ، فيكون قوله موافقا للأصل أيضا ، فيكون منكرا لا مدعيا .
ومن ذلك يظهر لك ضعف ما يقال : من أن تقديم قول المالك يختص
بصورة ما إذا لم يدع المالك الأرش . أما إذا ادعى الأرش على العامل
فهما متداعيان ، لأن العامل يدعي الأجرة والمالك يدعي الأرش . وادعي