تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
أن تلف أو عاب ، لعدم كونه أمينا حينئذ في ظاهر الشرع ( 1 ) .
( مسألة 13 ) : إذا خاط ثوبه قباء ، وادعى المستأجر أنه أمره بأن يخيطه قميصا ، فالأقوى تقديم قول المستأجر ( 2 )
شرح
أيضا . وخصوصية المكان ربما تكون مما لا تختلف بها الرغبات ، ولا تكون ذات مالية . فالدليلان المذكوران غير ظاهرين في إثبات ذلك على إطلاقه . نعم لا يبعد أن يكون ذلك من الأحكام العرفية للضمان . ( 1 ) وحينئذ فيشمله عموم أدلة الضمان . ( 2 ) كما عن جملة كثيرة من كتب الفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم . وعن الحواشي نسبته إلى المشهور ، لأن المستأجر منكر لما يدعيه العامل من الإذن ، فيكون قوله مقدما . لكن في الخلاف - بعد أن اختار أن القول قول صاحب الثوب واستدل له بما ذكر - قال : " وكنا نقول فيما تقدم في هذه المسألة : أن القول قول الخياط لأنه عازم ، وأن رب الثوب يدعي عليه قطعا لم يأمره ، فيلزمه بذلك ضمان الثوب ، فكان عليه البينة ، فإذا فقدها وجب على الخياط اليمين . وهذا أيضا قوي " . وعن وكالة التذكرة : الجزم بأن القول قول الخياط . وظاهرهما أن المقام من باب المدعي والمنكر وأن المالك مدع والعامل منكر . وفيه : ما عرفت من أن مطالبة المالك للعامل بضمان الثوب لا توجب كون المالك مدعيا ، لأن ذلك من آثار عدم الإذن في قطع الثوب قباء ، فإذا جرى كفى في ترتب استحقاق الأرش ، فيكون قوله موافقا للأصل أيضا ، فيكون منكرا لا مدعيا . ومن ذلك يظهر لك ضعف ما يقال : من أن تقديم قول المالك يختص بصورة ما إذا لم يدع المالك الأرش . أما إذا ادعى الأرش على العامل فهما متداعيان ، لأن العامل يدعي الأجرة والمالك يدعي الأرش . وادعي
مستمسك العروة — صفحة 176 | السيد محسن الحكيم