عوضه لو طلبه المستأجر ( 1 ) ، كما ليس عليه قبول عوض
الثوب لو طلبه المؤجر .
هذا ولو تنازعا في هذه المسألة والمسألة
المتقدمة قبل الحمل وقبل الخياطة فالمرجع التحالف ( 2 )
شرح
فيبقى الثوب ممنوعا من التصرف فيه من كل منهما ، ولا بد من أن ينتهي
الأمر إلى التخلص بالبيع ، ونحوه من المعاوضات على العين ، ويكون
الاشتراك بينهما بالثمن ، بناء على أن ذلك من الأحكام العرفية ، كما هو
غير بعيد ، وإن كان لا يخلو من خفاء .
( 1 ) الوجه فيه وفيما بعده ظاهر ، لأنه مقتضى قاعدة السلطنة .
( 2 ) هذا واضح بناء على أن المعيار في تشخيص المدعي مصب الدعوى
أما إذا كان المعيار هو الغرض المقصود للمتنازعين فمشكل ، لأن المستأجر
يطالب بالعمل الذي يدعيه ، والأجير ينكر ذلك . أما الأجير فلا يطالب
بشئ ، لأنهما يعترفان باستحقاق الأجرة ولا ينكرها أحدهما . نعم يدعي
الأجير استحقاق أخذ الأجرة والمطالبة لو عمل ، وهذه الدعوى ليس فيها
مطالبة بحق فعلي ، وإنما هي مطالبة بحق استقبالي ، ومثل هذه الدعوى
لا تسمع ، لعدم استحقاق المطالبة بالحق المذكور إلا في ظرف فعليته .
نعم إذا مضت المدة التي يمكن فيها العمل ، وبذل الأجير نفسه للعمل ،
استحق المطالبة بالأجرة لو كانت الإجارة واقعة على العمل الذي يدعيه .
وحينئذ تصح له الدعوى ، فتكون مسموعة ، ويكون مدعيا ، والمستأجر
منكرا . وحينئذ فإن كان مقصود المصنف ( قده ) هذا المعنى من التحالف
فلا بأس به ، وإن كان المقصود أنهما في الزمان الواحد متداعيان فقد عرفت
اشكاله . وكأنه لذلك ذكر في بعض الحواشي لبعض الأكابر : أنه يقدم
قول المؤجر في المسألتين مع يمينه على نفي ما يدعي المستأجر استحقاقه . ( انتهى ) .
ثم إنه إذا تحالفا حكم الحاكم على طبق كل من اليمينين ، فيحكم ببطلان