تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
البلد ، وتنازعا ، قدم قول المستأجر ( 1 ) فلا يستحق المؤجر أجرة حمله . وإن طلب منه الرد إلى المكان الأول ( 2 )
شرح
( 1 ) لأصالة عدم وقوع الإجارة على ما ادعاه الأجير ، فلا يستحق الأجرة على عمله . لكن هذا يتم بناء على ما عرفت من أن المعيار في تشخيص المدعي الغرض المقصود . أما إذا كان المعيار صورة الدعوى فهما متداعيان . لتباين الدعويين بتباين متعلقيهما وكذا إذا كان الغرض المقصود من دعوى المستأجر المطالبة بالنقل إلى الموضع الذي يدعيه ، بأن كانت مدة الإجارة باقية ، فإن غرض كل منهما مباين لغرض الآخر ، وكلاهما ثبوتي ، فيكونان متداعيين ، يحلف كل منهما على نفي مدعي الآخر ، وبعد حلفهما معا يحكم ببطلان كل من الدعويين . فلا يجوز للمستأجر مطالبة الأجير بنقل المتاع إلى الموضع الذي يدعيه ، ولا للأجير المطالبة بالأجرة على نقله المتاع الذي يدعيه . وبالجملة : للمسألة صورتان : ( الأولى ) : أن يكون كل واحد من المتعاقدين في مقام مطالبة صاحبه بحق ، بأن يكون المستأجر في مقام مطالبة الأجير بالعمل المستأجر عليه حسبما يدعي ، والأجير في مقام مطالبة المستأجر بالأجرة ، لأنه يدعي وقوع العمل المستأجر عليه . وفي هذه الصورة هما متداعيان ، يدعي كل منهما شيئا على خلاف الأصل ، وينكره الآخر ، فيتحالفان . ( الثانية ) : أن يكون أحدهما مطالبا لصاحبه بشئ ، دون صاحبه فلا يطالبه بشئ . وفي هذه الصورة يكون المطالب مدعيا وصاحبه منكرا ، فيقدم قوله بيمينه . كما إذا انتهت مدة الإجارة فبطلت " أو تعذر العمل المستأجر عليه ، لعجز عقلي أو شرعي . ( 2 ) قد عرفت : أن المستأجر إنما يكون منكرا إذا لم يكن مطالبا بشئ ينكره صاحبه ، فإذا كان مطالبا برد العين إلى الموضع الذي نقلت