تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ويضمن النقص الحاصل من ذلك ( 1 ) . ولا يجب عليه قبول
شرح
صاحب الخيط ، فتكون قاعدة نفي الضرر حاكمة على قاعدة السلطنة . لكن إذا منع المالك صاحب الخيط عن أخذ خيطه ، فامتنع ، جاء الاشكال في تصرفه في الثوب ، لأنه تصرف في الخيط أيضا ، فيحرم . إلا أن يقال : إن منع مالك الثوب عن التصرف في ثوبه ضرر ، فينتفي ، ولا ضرر في منع مالك الخيط عن أخذ خيطه حسب الفرض . وبالجملة : الخروج عن القواعد المقتضية لما ذكرنا غير ظاهر ، وإن تصدى بعض لاثبات أن مقتضاها جواز أخذ الخيط لمالكه ، وإن لزم التصرف في الثوب مطلقا ، وجواز منع صاحب الخيط من أخذه ، وإن لم يلزم ضرر على صاحب الثوب ، كما أشرنا إلى ذلك في تعليقتنا على مباحث خيار الغبن . ( 1 ) لأنه بفعله ، فيشمله عموم أدلة الضمان . نعم إذا كانت تستوجب صفة ذا مالية في الثوب ، كانت تلك الصفة ملكا للمؤجر ، فيكون الثوب لمالكه والخياطة للعامل ، وله المطالبة بها . وحينئذ فهل لازم ذلك الشركة في العين أو لا ؟ وجهان . أقواهما الثاني ، لعدم الدليل عليه . وأضعف منه جعل الشركة في المالية . وجه الضعف : أن المالية من الاعتبارات التي هي منتزعة من حصول الرغبة ، ولا تقبل الشركة عند العقلاء . وكذلك الحكم لو أراد الخياط أخذ الخيط ، فمنعه المالك من التصرف في الثوب ، وكان منعه موجبا للضرر ، كما كان - أيضا - التصرف في الثوب حين أخذ الخيط ضررا على المالك ، فإنه مع تعارض الضرر وسقوط قاعدة نفي الضرر في الطرفين ، يرجع إلى قاعدة السلطنة في الطرفين ، ومقتضاها عدم جواز أخذ الخيط ، وعدم جواز التصرف في الثوب ،