ويضمن النقص الحاصل من ذلك ( 1 ) . ولا يجب عليه قبول
شرح
صاحب الخيط ، فتكون قاعدة نفي الضرر حاكمة على قاعدة السلطنة .
لكن إذا منع المالك صاحب الخيط عن أخذ خيطه ، فامتنع ، جاء
الاشكال في تصرفه في الثوب ، لأنه تصرف في الخيط أيضا ، فيحرم .
إلا أن يقال : إن منع مالك الثوب عن التصرف في ثوبه ضرر ، فينتفي ،
ولا ضرر في منع مالك الخيط عن أخذ خيطه حسب الفرض .
وبالجملة : الخروج عن القواعد المقتضية لما ذكرنا غير ظاهر ، وإن
تصدى بعض لاثبات أن مقتضاها جواز أخذ الخيط لمالكه ، وإن لزم
التصرف في الثوب مطلقا ، وجواز منع صاحب الخيط من أخذه ، وإن لم
يلزم ضرر على صاحب الثوب ، كما أشرنا إلى ذلك في تعليقتنا على مباحث
خيار الغبن .
( 1 ) لأنه بفعله ، فيشمله عموم أدلة الضمان . نعم إذا كانت تستوجب
صفة ذا مالية في الثوب ، كانت تلك الصفة ملكا للمؤجر ، فيكون الثوب
لمالكه والخياطة للعامل ، وله المطالبة بها . وحينئذ فهل لازم ذلك الشركة
في العين أو لا ؟ وجهان . أقواهما الثاني ، لعدم الدليل عليه .
وأضعف منه جعل الشركة في المالية . وجه الضعف : أن المالية
من الاعتبارات التي هي منتزعة من حصول الرغبة ، ولا تقبل الشركة
عند العقلاء . وكذلك الحكم لو أراد الخياط أخذ الخيط ، فمنعه المالك من
التصرف في الثوب ، وكان منعه موجبا للضرر ، كما كان - أيضا - التصرف
في الثوب حين أخذ الخيط ضررا على المالك ، فإنه مع تعارض الضرر
وسقوط قاعدة نفي الضرر في الطرفين ، يرجع إلى قاعدة السلطنة في الطرفين ،
ومقتضاها عدم جواز أخذ الخيط ، وعدم جواز التصرف في الثوب ،