تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
( مسألة 12 ) : إذا حمل المؤجر متاعه إلى بلد ، فقال المستأجر استأجرتك على أن تحمله إلى البلد الفلاني غير ذلك
شرح
عرفت . وفي جامع المقاصد قال في هذا المقام : " لا شك أنه إذا حصل الاتفاق على حصول جميع الأمور المعتبرة في العقد ، من حصول الايجاب والقبول من الكاملين ، وجريانهما على العوضين المعتبرين ، ووقع الاختلاف في شرط مفسد مثلا ، فالقول قول مدعي الصحة بيمينه ، لأنه الموافق للأصل ، فإن الأصل عدم ذلك المفسد ، والأصل في فعل المسلم الصحة . لا يقال : الأصل بقاء الملك على مال مالكه ، فيعارض الأصل المذكور . لأنا نقول : بعد صدور الايجاب والقبول على الوجه المعتبر ، وعدم العلم بالمنافي لصحتهما ، المقتضي للحكم بصحتهما عملا بالاستصحاب لحال تحقق السبب الناقل ، فلم يبق ذلك الأصل كما كان . أما إذا حصل الاختلاف مع الصحة والفساد في حصول بعض الأمور المعتبرة وعدمه ، فإن هذه الاستدلال لا يستمر هاهنا ، فإن الأصل عدم السبب الناقل . ومن ذلك ما لو ادعى : إني اشتريت العبد ، فقال بل بعتك حرا " . وفيه أن التفصيل المذكور بلا فاصل ، لاستقراء السيرة على الصحة في الجميع . ولذلك حكي الاعتراف منه بذلك في موضع من كتاب البيع ، وآخر من كتاب الرهن ، فقال في أحدهما : " لو قال : بعتك وأنا صبي ، أنه يقدم مدعي الصحة ( يعني : المشتري ) . وقال : إن تقديم قول البائع في غاية الضعف " وقال في ثانيهما : " إذا قال : بعتك بعبد ، فقال : بل بحر ، أنه يقدم قول مدعي الصحة " . والكلام في ذلك موكول إلى محله . وقد تعرض شيخنا الأعظم ( ره ) في رسائله الكلام في هذه المسألة . فراجع .
مستمسك العروة — صفحة 173 | السيد محسن الحكيم