تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وكذا لو اختلفا في الأجرة أنها عشرة دراهم أو دينار ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : إذا اختلفا في أنة شرط أحدهما على الآخر شرطا أو لا ، فالقول قول منكره ( 2 ) .
شرح
المتفق عليها بينهما ، وعليه أجرة الفرس بمقتضى أصالة عدم إجارتها إياه . هذا ما تقتضيه القواعد ، وإن لم أعرف من ذكره أو احتمله ، عدا ما سبق من الشهيد في اللمعة . نعم ذكره بعض الأكابر في حاشيته على المتن وهو في محله . ( 1 ) الكلام في هذه المسألة هو الكلام في سابقتها بعينه . نعم يختلفان في أن المدعي في المسألة السابقة هو المستأجر ، بناء على أن المعيار في تشخيص المدعي الغرض المقصود . وفي هذه المسألة يكون المدعي هو المؤجر ، لأنه يدعي أن الإجارة واقعة على ما يدعيه ، والمستأجر ينكر ذلك . مثلا إذا كان المؤجر يدعي : أن الأجرة كانت عشرة دراهم ، والمستأجر يدعي : أنها كانت دينارا ، فهما يتفقان على أن منفعة العين المستأجرة صارت ملكا للمستأجر ، ويختلفان في الأجرة ، فالمؤجر يدعي أنها كانت عشرة دارهم والمستأجر يدعي أنها كانت دينارا ، فدعوى المؤجر ملزمة وموجبة للمطالبة بالعشرة دراهم ، ودعوى المستأجر لا توجب شيئا إلا بلحاظ ما يلزمها من نفي دعوى المؤجر ونفي استحقاق المؤجر المطالبة له بالعشرة ، فمرجعها إلى إنكار دعوى المؤجر ، فهما من قبيل المدعي والمنكر ، كما في المسألة السابقة ، غير أن المؤجر هنا هو المدعي ، والمستأجر منكر ، على عكس ما سبق هناك . ومقتضى ذلك سماع قول المستأجر بيمينه ، إذا لم تكن بينة للمؤجر على دعواه . ( 2 ) لا ينبغي التأمل في ذلك بناء على ما عرفت من المعيار . نعم بناء على الوجه الآخر يكون المقام من التداعي ، لاختلافهما في الخصوصيات المشخصة الموجب للاختلاف في المتشخص .