وكذا لو اختلفا في الأجرة أنها عشرة دراهم أو دينار ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : إذا اختلفا في أنة شرط أحدهما على
الآخر شرطا أو لا ، فالقول قول منكره ( 2 ) .
شرح
المتفق عليها بينهما ، وعليه أجرة الفرس بمقتضى أصالة عدم إجارتها إياه .
هذا ما تقتضيه القواعد ، وإن لم أعرف من ذكره أو احتمله ، عدا ما سبق من
الشهيد في اللمعة . نعم ذكره بعض الأكابر في حاشيته على المتن وهو في محله .
( 1 ) الكلام في هذه المسألة هو الكلام في سابقتها بعينه . نعم يختلفان في
أن المدعي في المسألة السابقة هو المستأجر ، بناء على أن المعيار في تشخيص
المدعي الغرض المقصود . وفي هذه المسألة يكون المدعي هو المؤجر ، لأنه
يدعي أن الإجارة واقعة على ما يدعيه ، والمستأجر ينكر ذلك . مثلا إذا
كان المؤجر يدعي : أن الأجرة كانت عشرة دراهم ، والمستأجر يدعي :
أنها كانت دينارا ، فهما يتفقان على أن منفعة العين المستأجرة صارت ملكا
للمستأجر ، ويختلفان في الأجرة ، فالمؤجر يدعي أنها كانت عشرة دارهم
والمستأجر يدعي أنها كانت دينارا ، فدعوى المؤجر ملزمة وموجبة للمطالبة
بالعشرة دراهم ، ودعوى المستأجر لا توجب شيئا إلا بلحاظ ما يلزمها من
نفي دعوى المؤجر ونفي استحقاق المؤجر المطالبة له بالعشرة ، فمرجعها
إلى إنكار دعوى المؤجر ، فهما من قبيل المدعي والمنكر ، كما في المسألة
السابقة ، غير أن المؤجر هنا هو المدعي ، والمستأجر منكر ، على عكس
ما سبق هناك . ومقتضى ذلك سماع قول المستأجر بيمينه ، إذا لم تكن بينة
للمؤجر على دعواه .
( 2 ) لا ينبغي التأمل في ذلك بناء على ما عرفت من المعيار . نعم
بناء على الوجه الآخر يكون المقام من التداعي ، لاختلافهما في الخصوصيات
المشخصة الموجب للاختلاف في المتشخص .