( مسألة 10 ) : إذا اختلفا في المدة أنها شهر أو شهران
مثلا ، فالقول قول منكر الأزيد ( 1 ) .
( مسألة 11 ) : إذا اختلفا في الصحة والفساد ، قدم
قول من يدعي الصحة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما عن الحلي ، لأصالة عدم وقوع الإجارة في الزيادة المختلف
فيها ، فيكون قول الملك هو الموافق للأصل وقول المستأجر على خلافه ،
فيكون مدعيا . لكن في القواعد : " ولو اختلفا في المدة ، فقال :
آجرتك سنة بدينار ، فقال : بل سنتين بدينارين ، فالقول قول المالك
مع يمينه . ولو قال بل سنتين بدينار ، فهنا قد اختلفا في قدر العوض
والمدة ، والأقرب التحالف " . ونحوه ذكر في التحرير . وفي جامع
المقاصد - في شرح عبارة القواعد المذكورة - قال : " أما الاختلاف في
المدة فظاهر ، وأما الاختلاف في العوض فإنه على قول أحدهما عوض السنة
دينار ، وعلى قول الآخر نصف دينار . ولقائل أن يقول : إن العوض الذي جرى
عليه العقد متفقان عليه ، وإنما الاختلاف في زيادة المدة وعدمها . ووجه
القرب : أن كل واحد منهما يدعي عقدا مغايرا للعقد الذي يدعيه الآخر ،
والآخر ينكره فيتحالفان " وعن الشيخ : القول بالقرعة . لكن عبارته في
غير هذه المسألة ، وقد تقدمت الإشارة إليها .
والتحقيق ما عرفت : من أنه بناء على أن المعيار في المدعي الغرض
المقصود من النزاع ، فالمستأجر مدع والمالك منكر ، وبناء على أن المعيار
مصب الدعوى ، فهما متداعيان .
( 2 ) كما هو المعروف بين الأصحاب ، كما عن الكفاية ، لاستقرار
سيرة العقلاء والمتشرعة على حمل الفعل الصادر المحتمل الصحة والفساد على
الصحة ، ولا يختص ذلك بفعل المسلم ، بل يطرد في فعل كل عاقل ، كما