تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
( مسألة 10 ) : إذا اختلفا في المدة أنها شهر أو شهران مثلا ، فالقول قول منكر الأزيد ( 1 ) .
( مسألة 11 ) : إذا اختلفا في الصحة والفساد ، قدم قول من يدعي الصحة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما عن الحلي ، لأصالة عدم وقوع الإجارة في الزيادة المختلف فيها ، فيكون قول الملك هو الموافق للأصل وقول المستأجر على خلافه ، فيكون مدعيا . لكن في القواعد : " ولو اختلفا في المدة ، فقال : آجرتك سنة بدينار ، فقال : بل سنتين بدينارين ، فالقول قول المالك مع يمينه . ولو قال بل سنتين بدينار ، فهنا قد اختلفا في قدر العوض والمدة ، والأقرب التحالف " . ونحوه ذكر في التحرير . وفي جامع المقاصد - في شرح عبارة القواعد المذكورة - قال : " أما الاختلاف في المدة فظاهر ، وأما الاختلاف في العوض فإنه على قول أحدهما عوض السنة دينار ، وعلى قول الآخر نصف دينار . ولقائل أن يقول : إن العوض الذي جرى عليه العقد متفقان عليه ، وإنما الاختلاف في زيادة المدة وعدمها . ووجه القرب : أن كل واحد منهما يدعي عقدا مغايرا للعقد الذي يدعيه الآخر ، والآخر ينكره فيتحالفان " وعن الشيخ : القول بالقرعة . لكن عبارته في غير هذه المسألة ، وقد تقدمت الإشارة إليها . والتحقيق ما عرفت : من أنه بناء على أن المعيار في المدعي الغرض المقصود من النزاع ، فالمستأجر مدع والمالك منكر ، وبناء على أن المعيار مصب الدعوى ، فهما متداعيان . ( 2 ) كما هو المعروف بين الأصحاب ، كما عن الكفاية ، لاستقرار سيرة العقلاء والمتشرعة على حمل الفعل الصادر المحتمل الصحة والفساد على الصحة ، ولا يختص ذلك بفعل المسلم ، بل يطرد في فعل كل عاقل ، كما
مستمسك العروة — صفحة 172 | السيد محسن الحكيم