ولا بد أيضا من تعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع
متعددة ( 1 ) . نعم تصح إجارتها بجميع منافعها مع التعدد ( 2 )
فيكون المستأجر مخيرا بينها .
( مسألة 5 ) : معلومية المنفعة ( 3 ) : إما بتقدير المدة ،
كسكنى الدار شهرا ، والخياطة يوما ، أو منفعة ركوب للدابة
إلى زمان كذا . وإما بتقدير العمل ( 4 ) كخياطة الثوب المعلوم
طوله وعرضه ورقته وغلظته ، فارسية أو رومية ، من غير
تعرض للزمان . نعم يلزم تعيين الزمان للواقع فيه هذا للعمل
كأن يقول : إلى يوم الجمعة مثلا . وإن أطلق اقتضى التعجيل
على الوجه العرفي ( 5 ) . وفي مثل استئجار الفحل للضراب
شرح
الاشكال فيها . مع أنه قد لا يكون غرر ، كما إذا كان العبدان لا يختلفان
بالصفات التي تختلف بها الرغبات أو المالية . فالعمدة فوجه البطلان
ظهور التسالم عليه .
( 1 ) الكلام فيه كالكلام في تعيين العين المستأجرة .
( 2 ) يأتي الكلام في جواز ذلك ، في مبحث حكم الأجير الخاص ،
إذ المنافع المتضادة يمتنع أن تكون مملوكة ، إذ القدرة عليها بدلية والملكية
تابعة لها ، فلا تكون الملكية عرضية .
( 3 ) " بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل حكي
عن المخالفين - الذين اكتفوا بالمشاهدة في البيع - : أنهم وافقوا هنا على
اشتراط العلم بقدر المنفعة " ، كذا في الجواهر . والعمدة فيه الاجماع
المذكور ، لا الغرر لما عرفت .
( 4 ) كما نص عليه الجماعة ، لارتفاع الجهالة بذلك .
( 5 ) وحينئذ لا حاجة إلى ذكر المدة ، لارتفاع الغرر بذلك . نعم