تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
( مسألة 3 ) : إذا تنازعا في قدر المستأجر عليه قدم قول مدعي الأقل ( 1 ) .
شرح
منهما يدعي أمرا على خلاف الأصل ، كما عرفت في الصورة الرابعة . وبعد التحالف يستحق المالك أجرة المثل في الصورة الأولى منها ، والمسمى في الثانية دون الزائد ، أخذا له باعترافه بناء على قاعدة الاحترام . أما بناء على عدمها فلا يستحق شيئا ، لأصالة البراءة من دون ثبوت سبب مضمن . وأما في الصورة الثالثة فلا يستحق شيئا على كل من المبنيين ، أخذا له باعترافه بفراغ ذمة المتصرف . هذا حكم صور المسألة على اختلاف المباني المتقدمة . ففي الشرائع قال في كتاب العارية : " إذا قال الراكب : أعرتنيها ، وقال المالك : آجرتكها ، فالقول قول الراكب ، لأن المالك مدع للأجرة . وقيل : القول قول المالك في عدم العارية ، فإذا حلف سقطت دعوى الراكب وتثبت عليه أجرة المثل لا المسمى . وهو أشبه " . وظاهر كل من القولين : أن المورد من باب المدعي والمنكر لا من باب التداعي . لكن في القواعد في كتاب المزارعة : " لو ادعى العامل العارية والمالك الحصة أو الأجرة قدم قول المالك في عدم العارية ، وله أجرة المثل مع يمين العامل ما لم تزد على المدعى " . وظاهره : أن المقام من باب التداعي . وعن الشيخ في المبسوط : العمل بالقرعة في تعيين المدعي والمنكر . لكن المحكي عن عبارته . أن ذلك أحوط . والاشكال فيه ظاهر على كل حال ، إذ لا موجب للخروج عن القواعد - التي قد عرفتها - من دون دليل مخرج . ( 1 ) كما هو المعروف المصرح به في كلماتهم ، لأصالة عدم وقوع الإجارة على الزائد المختلف فيه " فيكون القائل به منكرا . نعم بناء على أن المعيار في المدعي صورة القضية : يكونان متداعيين ، كما نسب إلى