تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( مسألة 6 ) : يكره تضمين الأجير في مورد ضمانه ( 1 )
شرح
فإن فعل فليس عليه شئ ، وإن لم يقم البينة وزعم : أنه قد ذهب الذي ادعي عليه ، فقد ضمنه إن لم يكن له بينة على قوله " ( 1 ) وصحيح ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " سألته عن قصار دفعت إليه ثوبا ، فزعم أنه سرق من بين متاعه . قال : فعليه أن يقيم البينة أنه سرق من بين متاعه ، وليس عليه شئ ، وإن سرق متاعه كله فليس عليه شئ " ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما . هذا وفي نسبة القول المذكور إلى الشهرة تأمل ، فضلا عن نسبته إلى الاجماع . وفي الجواهر : لم يتحقق القول به إلا من المفيد والمرتضى " . وكذا في صحة الاستدلال له بهذه النصوص ، فإن التأمل في مجموع النصوص - على اختلاف مضامينها - يقتضي لزوم البناء على الاكتفاء في عدم الضمان بأحد أمور : إما اليمين ، أو البينة ، أو قيام أمارة على صدقه مثل : أن يدعي السرقة ويكون قد سرق جميع متاعه ، أو يكون مأمونا في نفسه . ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : قال " كان أمير المؤمنين ( ع ) : يضمن القصار والصائغ احتياطا للناس ، وكان أبي ( ع ) يتطول عليه إذا كان مأمونا " ( * 3 ) . ونحوه غيره . هذا مضافا إلى أن إعراض المشهور عن هذه النصوص مع أنها أصح سندا وأكثر عددا مما يوهن حجيتها ، وحينئذ لا مجال للعمل بها في قبال النصوص الأول . وما في الشرائع : من أن الأول أشهر الروايتين ، فيه تأمل ظاهر . ( 1 ) كما نسب إلى الأصحاب . وقد يشهد به خبر حذيفة : " عن الرجل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 5 . ( * 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 4 .