( مسألة 6 ) : يكره تضمين الأجير في مورد ضمانه ( 1 )
شرح
فإن فعل فليس عليه شئ ، وإن لم يقم البينة وزعم : أنه قد ذهب الذي
ادعي عليه ، فقد ضمنه إن لم يكن له بينة على قوله " ( 1 ) وصحيح ابن
مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " سألته عن قصار
دفعت إليه ثوبا ، فزعم أنه سرق من بين متاعه . قال : فعليه أن يقيم
البينة أنه سرق من بين متاعه ، وليس عليه شئ ، وإن سرق متاعه كله
فليس عليه شئ " ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما .
هذا وفي نسبة القول المذكور إلى الشهرة تأمل ، فضلا عن نسبته
إلى الاجماع . وفي الجواهر : لم يتحقق القول به إلا من المفيد والمرتضى " .
وكذا في صحة الاستدلال له بهذه النصوص ، فإن التأمل في مجموع النصوص
- على اختلاف مضامينها - يقتضي لزوم البناء على الاكتفاء في عدم الضمان
بأحد أمور : إما اليمين ، أو البينة ، أو قيام أمارة على صدقه مثل : أن
يدعي السرقة ويكون قد سرق جميع متاعه ، أو يكون مأمونا في نفسه .
ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : قال " كان أمير المؤمنين ( ع ) :
يضمن القصار والصائغ احتياطا للناس ، وكان أبي ( ع ) يتطول عليه إذا
كان مأمونا " ( * 3 ) . ونحوه غيره . هذا مضافا إلى أن إعراض المشهور
عن هذه النصوص مع أنها أصح سندا وأكثر عددا مما يوهن حجيتها ،
وحينئذ لا مجال للعمل بها في قبال النصوص الأول . وما في الشرائع :
من أن الأول أشهر الروايتين ، فيه تأمل ظاهر .
( 1 ) كما نسب إلى الأصحاب . وقد يشهد به خبر حذيفة : " عن الرجل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 4 .