تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
يكون مدعي العارية مدعيا ، ومدعي الإجارة منكرا . وبناء على عدم ثبوت القاعدة ، يكون الأمر بالعكس ، مدعي الإجارة مدعيا ومدعي العارية منكرا . الصورة الثانية : أن تكون الأجرة المسماة أكثر من أجرة المثل . وحكمها هو : أنه بناء على كون المعيار الغرض من النزاع ، فإن بني على قاعدة الاحترام ، فهي أيضا من قبيل التداعي ، لأن مدعي الإجارة يثبت الأجرة الزائدة على أجرة المثل ، ومدعي العارية ينفي الاستحقاق بالمرة ، لا للأجرة المسماة ولا لأجرة المثل . ولما كانت كلتا الدعويين ذات أثر ، وكلتاهما خلاف الأصل ، كما الخصمان متداعيين ، فيحلف المالك على نفي العارية ، فيثبت الاستحقاق لأجرة المثل ، ويحلف المتصرف على نفي الإجارة ، فينتفي الزائد على أجرة المثل ، فيكون للمالك أجرة المثل لا غير . أما بناء على عدم ثبوت قاعدة الاحترام : فالمقام من باب المدعي والمنكر ، ومدعي الإجارة يكون مدعيا ومدعي العارية منكرا ، بلحاظ نفي الإجارة الذي هو لازم دعواه ، لا بلحاظ نفس العارية ، إذ العارية لا أثر لها على هذا المبنى ، لأن عدم الضمان مقتضى الأصل ، حتى يثبت السبب المضمن وهو الإجارة ، فيحلف مدعي العارية على نفي الإجارة ، ولا شئ عليه حينئذ كما تقدم القول بذلك من جماعة في صدر المسألة . الصورة الثالثة : أن تكون الأجرة المسماة أقل من أجرة المثل . وحكمها : أنه بناء على كون المعيار في تشخيص المدعي هو الغرض المقصود من النزاع ، فالفرض من باب المدعي والمنكر ، سواء قلنا بقاعدة الاحترام أم لم نقل . غاية الأمر أنه على الأول يكون مدعي العارية مدعيا ، لترتب الأثر الشرعي على مدعاه الذي هو خلاف الأصل ، ومدعي الإجارة منكرا ، بلحاظ نفي العارية لا بلحاظ نفس الإجارة ، إذ الضمان ليس موضوعه