( مسألة 4 ) : إذا تنازعا في رد العين المستأجرة قدم
قول المالك ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : إذا ادعى الصائغ أو الملاح أو المكاري
تلف المتاع من غير تعد ولا تفريط ، وأنكر المالك التلف ، أو ادعى
التفريط أو التعدي ، قدم قولهم مع اليمين على الأقوى ( 2 ) .
شرح
جماعة ، ففي جامع المقاصد : أنه لا ريب في قوة التحالف . وقد عرفت ضعفه .
( 1 ) من دون خلاف ظاهر ولا إشكال ، لأصالة عدم الرد . وقبول
دعوى الودعي الرد بالاجماع - لو تم - لا يقتضي قياس المقام عليه ، لاختلافهما
في أن القبض في المقام لمصلحة القابض ، بخلاف الودعي ، فإنه لمصلحة المالك .
( 2 ) وهو المحكي عن جماعة من القدماء والمتأخرين . وعن الخلاف :
الاجماع عليه . ويشهد له خبر بكر بن حبيب : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
أعطيت جبة إلى القصار ، فذهبت بزعمه . قال ( ع ) : إن اتهمته فاستحلفه ،
وإن لم تتهمه فليس عليه شئ " ( * 1 ) وخبره الآخر عنه ( ع ) : " لا يضمن
القصار إلا ما جنت يداه ، وإن اتهمته أحلفته " ( * 2 ) ، وخبر أبي بصير
المرادي عنه ( ع ) : " لا يضمن الصائغ ولا القصار ولا الحائك ، إلا أن
يكونوا متهمين ، فيخوف بالبينة ويستحلف ، لعله يستخرج منه شيئا " . ( * 3 )
والمشهور - كما عن المسالك وعن السيد أن عليه اجماعنا وأنه من
منفرداتنا - أنهم يكلفون بالبينة . ويشهد له جملة من النصوص ، كمصحح
الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الغسال والصباغ ما سرق منهم من
شئ فلم يخرج منه على أمر بين أنه قد سرق ، وكل قليل له أو كثير ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 16 .
( * 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 17 .
( * 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 11