تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
الإجارة ، بل موضوعه الاستيفاء بلا بذل مجاني كما عرفت . فالمدعي لا أثر له ولا يجري فيه الأصل في المقام ، ولذا لو اعترف المالك بعدم الإجارة وأنكر العارية ثبت الضمان مع يمينه على نفي العارية ، وبناء على عدم ثبوت قاعدة الاحترام ، يكون مدعي الإجارة مدعيا ومدعي العارية منكرا كما عرفت سابقا . وعلى الأول : يستحق المالك بعد يمينه المسمى لا غير ، لاعترافه بعدم استحقاقه الزائد عليه ، وعلى الثاني : لا يستحق المالك شيئا ، بعد يمين مدعي العارية على نفي الإجارة . الصورة الرابعة : أن تكون الأجرة عينا خارجية . وحكمها : أنه بناء على كون المعيار في تشخيص المدعي الغرض من النزاع ، فهما من باب المدعي والمنكر ، لأن المالك يدعي ملك العين الخارجية والمتصرف ينفي ذلك . ودعوى الأول خلاف الأصل ، ونفي الثاني موافق للأصل . ودعوى المتصرف العارية وإن كان خلاف الأصل ، لكن لا أثر له لأصالة عدمها ، إذ المقصود منها إن كان إشغال ذمة المتصرف ، فلا مجال له لاعتراف المالك بعدم اشغال الذمة المتصرف بشئ ، وإن كان المقصود منها إثبات ملك المالك للعين الخارجية ، فهي لا تصلح لاثبات ذلك ، لأنه لازم غير شرعي . فادعاه المتصرف العارية لا أثر له إلا بلحاظ ما يلزمه من نفي الإجارة كما عرفت . فإذا حلف المتصرف على نفي الإجارة انتفى ملك العين الخارجية للمالك . أما إذا حلف المالك على نفي العارية لم يثبت ملكها للمالك ، لأنه لازم عقلي ، ولم ينتف به اشتغال ذمة المتصرف بأجرة المالك ، لأنه حاصل باعترافه . هذا كله حكم الصور الثلاث بناء على كون المعيار في تشخيص المدعي الغرض المقصود من النزاع . أما بناء على كون المعيار فيه صورة الدعوى : فالخصمان في جميع الصور الثلاث المذكورة متداعيان ، لأن كلا
مستمسك العروة — صفحة 165 | السيد محسن الحكيم