( مسألة 3 ) : لا يجوز للعبد أن يؤجر نفسه أو ماله
أو مال مولاه إلا بإذنه أو إجازته .
( مسألة 4 ) : لا بد من تعيين العين المستأجرة ، فلو
آجره أحد هذين العبدين أو إحدى هاتين الدارين لم يصح ( 1 )
شرح
لموضوع المهر . فالمهر من قبيل الهبة للزوجة ، لوحظ فيه الزوجية قيدا ، فالمقام ليس
من باب المعاوضة ، إذ لم يدخل في ملك الزوج شئ ، لأنه لم يملك الزوجية
ولا البضع ، ولا الانتفاع به ، ولا شيئا آخر ليكون عوضا عن مهره .
وعلى هذا فالمقام ليس من قبيل المعاملة على منافع السفيه ، بل هو نحو
آخر . وإجراء الحكم السابق فيه لا يخلو من وجه ، لأنه هو الذي يقتضيه
مذاق العرف والشرع أيضا . مضافا إلى ما يستفاد من رواية عبد الله بن
سنان : " إذا بلغ ونبت عليه الشعر جاز أمره ، إلا أن يكون سفيها
أو ضعيفا " ( * 1 ) ، فإن إطلاقه يقتضي منع السفيه حتى من النكاح ،
لأنه من أمره .
( 1 ) هذا إذا كان على وجه الترديد ، لأن المردد لا وجود له في
الخارج ، فلا تصح إجارته . أما إذا كان على وجه الكلي في المعين ،
فلا بأس بإجارته كما لا بأس ببيعه . كما أنه إذا كان أحد العبدين معينا في
نفسه ، مرددا عندهما أو عند أحدهما - مثل الأكبر أو الأصغر - فالبناء
على البطلان فيه مبني على مانعية الجهل ، وإلا فلا مانع عنه عقلا ولا
عرفا ، والأدلة المطلقة تقتضي الصحة . وأدلة نفي الغرر قد عرفت
هامش
( * 1 ) هذا المضمون مروي بتعبيرات مختلفة وأقرب الكل إليه ما رواه في الوسائل في باب : 2 من
أحكام الحجر حديث : 5 إلا أنه نقله عن الخصال عن أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ من دون توسط
ابن سنان لكن الموجود في الخصال الجزء 2 صفحة 89 روايته عن بياع اللؤلؤ عن عبد الله بن سنان .
فلاحظ .