تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فصل في التنازع ( مسألة 1 ) : إذا تنازعا في أصل الإجارة قدم قول منكرها مع اليمين ( 1 ) ، فإن كان هو المالك استحق أجرة المثل دون ما يقوله المدعي .
شرح
فصل في التنازع ( 1 ) كما في جملة من الكتب . وفي مفتاح الكرامة : " طفحت بذلك عباراتهم - خصوصا المتأخرين - من غير خلاف ، إلا من المهذب والخلاف " . ثم نقل عن الأول قوله : " إذا سكن دار غيره فقال الساكن : سكنت بغير أجرة ، وقال المالك : استأجرتها ، كان القول قول صاحبها مع يمينه " . ونقل عن الخلاف قوله : " إذا زرع أرض غيره فقال الزراع : أعرتنيها ، وقال رب الأرض : أكريتكها ، حكم بالقرعة " . أقول : ظاهر الخلاف أن فرضه من قبيل المسألة الآتية ، لا من قبيل هذه المسألة التي كان النزاع فيها للاختلاف بينهما في الإجارة وعدمها ، على أن يكون المتصرف معترفا بعدم بذل المالك للمنفعة على وجه المجانية . ولعل كلام المهذب وارد في إثبات أصل الاستحقاق للأجرة والعوض ، لا في اثبات الأجرة المسماة ، وإلا فلا وجه له ظاهر ، إذ لا ريب في كون المالك المدعي للإجارة مدعيا ، فيكون عليه البينة ، لا أنه يسمع قوله بيمينه . وتوضيح ذلك : أنه وإن اختلفت كلماتهم في تفسير المدعي ، فبعضهم فسره : بمن لو ترك الخصومة لترك . وآخر : بمن يدعي خلاف الأصل