شرح
يشق . انتهى . وهو كما ترى ، ظاهر تعليله دخوله في مورد الإجارة .
نعم ظاهر جامع المقاصد عدم تناول مورد الإجارة له . لكنه غير ظاهر
في بعض الموارد . بل هو خلاف الاطلاق . وحينئذ يشكل الفرق بين
المسألتين . ودعوى : أنه في هذه المسألة يكون الزارع مقدما على الضرر .
فلا مجال لتطبيق قاعدة نفي الضرر فيه ، لتكون حاكمة على عموم السلطنة ،
بخلاف المسألة الثانية ، ممنوعة ، فإن الاقدام على الضرر يتوقف على علمه
باستحقاق المالك للقلع ، وبنائه على ذلك . أما بدون ذلك فلا إقدام له
على الضرر كالمسألة الثانية .
وتوضيح أحكام صور المسألة : أنه إذا استأجر مدة معينة :
فتارة : يذكر خصوص الزرع أو الغرس . وأخرى : لا يذكر انتفاع
بعينه . وفي الأولى : تارة : يذكر زرع أو غرس ما لا يكمل في تلك المدة .
وأخرى : يذكر ما يكمل فيها . وثالثة : يذكر مطلقا . فإن ذكر ما لا يكمل
في المدة : فتارة : يتوقف الانتفاع به على كماله ، وأخرى لا يتوقف ،
كما لو كان الزرع يمكن الانتفاع بفصيله والغرس يمكن قلعه وغرسه في
موضع آخر . فإن ذكر ما يتوقف الانتفاع به على كماله ، ففي صحة الإجارة
وعدمها وجهان أو قولان . وعن الإيضاح وجامع المقاصد : أن الأقوى
الصحة ، لأن العلم بحصول الانتفاع إلى آخر المدة ليس شرطا في الصحة ،
فما دام يحتمل الانتفاع به ولو للابقاء بالأجرة تبرعا أو صلحا أو نحوهما
تصح الإجارة ، لعدم المانع . ثم إنه على تقدير الصحة : فهل يجب الابقاء
بالأجرة أو يجوز للمالك القلع ؟ وجهان . قال في القواعد : " ولو استأجر
مدة لزرع لا يكمل فيها ، فإن شرط نقله بعد المدة لزوم ، وإن أطلق احتمل
الصحة مطلقا ، وبقيد امكان الانتفاع ، فعلى الأول احتمل وجوب الابقاء
بالأجرة " . وعن جامع المقاصد والمسالك : أن عدم وجوب الابقاء أقوى ،