وعلى الأول ( 1 ) : لا بد من تعيينها كما وكيفا ( 2 ) ، إلا أن
يكون متعارفا . وعلى الثاني : على ما هو المعتاد المتعارف .
ولو أنفق من نفسه أو أنفقه متبرع يستحق مطالبة عوضها على
الأول ( 3 ) ، بل وكذا على الثاني ، لأن الانصراف بمنزلة الشرط .
( مسألة 25 ) : يجوز أن يستعمل الأجير مع عدم تعيين
الأجرة ( 4 ) وعدم إجراء صيغة الإجارة ، فيرجع إلى أجرة
المثل . لكنه مكروه ( 5 ) . ولا يكون حينئذ من الإجارة
المعاطاتية ، كما قد يتخيل ، لأنه يعتبر في المعاملة المعاطاتية
شرح
مأخوذة جزءا من الأجرة ، وهو غير ما نحن فيه . وأيضا . فإن مورده
كون نظر المستأجر إلى منفعة خاصة استأجره عليه . لا إلى جميع المنافع
كما هو محل الكلام .
( 1 ) يعني : الشرط .
( 2 ) قد يظهر من الصحيح الاكتفاء بذكرها إجمالا ، اعتمادا على
التقدير الشرعي ، فلا يبعد حينئذ عدم اعتبار ذكرها تفصيلا للخبر المذكور ،
ولا سيما مع ما عرفت من عدم وضوح الدليل على اعتبار العلم تفصيلا
بالأجرة ، بنحو لا يلزم الغرر ، فضلا عن مثل الشرط مما كان من التوابع
كما مال إليه في الجواهر .
( 3 ) عملا بالشرط الموجب للاستحقاق مع عدم السقط . اللهم إلا
أن يكون المتبرع قد تبرع عن المستأجر .
( 4 ) فإن الظاهر عدم الخلاف فيه ، كما عن مجمع البرهان . وفي
مفتاح الكرامة : عدم وجدان القائل بالتحريم .
( 5 ) كما هو المشهور الذي طفحت به عباراتهم . نعم عبر جماعة بأنه