تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وعلى الأول ( 1 ) : لا بد من تعيينها كما وكيفا ( 2 ) ، إلا أن يكون متعارفا . وعلى الثاني : على ما هو المعتاد المتعارف . ولو أنفق من نفسه أو أنفقه متبرع يستحق مطالبة عوضها على الأول ( 3 ) ، بل وكذا على الثاني ، لأن الانصراف بمنزلة الشرط .
( مسألة 25 ) : يجوز أن يستعمل الأجير مع عدم تعيين الأجرة ( 4 ) وعدم إجراء صيغة الإجارة ، فيرجع إلى أجرة المثل . لكنه مكروه ( 5 ) . ولا يكون حينئذ من الإجارة المعاطاتية ، كما قد يتخيل ، لأنه يعتبر في المعاملة المعاطاتية
شرح
مأخوذة جزءا من الأجرة ، وهو غير ما نحن فيه . وأيضا . فإن مورده كون نظر المستأجر إلى منفعة خاصة استأجره عليه . لا إلى جميع المنافع كما هو محل الكلام . ( 1 ) يعني : الشرط . ( 2 ) قد يظهر من الصحيح الاكتفاء بذكرها إجمالا ، اعتمادا على التقدير الشرعي ، فلا يبعد حينئذ عدم اعتبار ذكرها تفصيلا للخبر المذكور ، ولا سيما مع ما عرفت من عدم وضوح الدليل على اعتبار العلم تفصيلا بالأجرة ، بنحو لا يلزم الغرر ، فضلا عن مثل الشرط مما كان من التوابع كما مال إليه في الجواهر . ( 3 ) عملا بالشرط الموجب للاستحقاق مع عدم السقط . اللهم إلا أن يكون المتبرع قد تبرع عن المستأجر . ( 4 ) فإن الظاهر عدم الخلاف فيه ، كما عن مجمع البرهان . وفي مفتاح الكرامة : عدم وجدان القائل بالتحريم . ( 5 ) كما هو المشهور الذي طفحت به عباراتهم . نعم عبر جماعة بأنه
مستمسك العروة — صفحة 150 | السيد محسن الحكيم