بكذا . وحينئذ يوزع العوض عليهما بالنسبة ، ويلحق كلا
منهما حكمه . فلو قال : آجرتك هذه الدار وبعتك هذا الدينار
بعشرة دنانير ، فلا بد من قبض العوضين بالنسبة إلى البيع في
المجلس ، وإذا كان في مقابل الدينار - بعد ملاحظة النسبة -
أزيد من دينار أو أقل منه بطل بالنسبة إليه ، للزوم الربا ( 1 ) .
ولو قال : أجرتك هذه الدار وصالحتك على هذا الدينار بعشرة
دنانير مثلا ، فإن قلنا بجريان حكم الصرف من وجوب القبض
في المجلس ( 2 ) ،
وحكم الربا في الصلح ، ( 3 ) فالحال كالبيع
وإلا فيصح بالنسبة إلى المصالحة أيضا .
شرح
نهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر ( * 1 ) - فاتفاق الأصحاب على المقام
يقتضي الخروج عنه ، فلاحظ .
( 1 ) قد يشكل ذلك بأن الضميمة مانعة من تحقق الربا نصا وفتوى ،
فراجع كلماتهم في مبحث الحيل المانع من تحقق الربا .
( 2 ) لكن الظاهر عدم جريانه ، بل قيل : " لا خلاف فيه ظاهر " .
ويقتضيه اختصاص نصوص الشرطية بالبيع ، الموجب للرجوع إلى إطلاق
الصحة في غيره .
( 3 ) جريان حكم الربا في جميع العقود هو المشهور ، ويقتضيه إطلاق
جملة من النصوص المتضمنة لتحريم الربا . ودعوى انصرافها إلى البيع غير
ظاهرة . ومجرد الغلبة غير كاف فيه . نعم في صحيح ابن مسلم عن
أبي جعفر ( ع ) : " في رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند
صاحبه ، ولا يدري كل واحد منهما كم له عند صاحبه ؟ فقال كل واحد
هامش
( * 1 ) التذكرة : المسألة الثانية من الركن الثالث من الفصل الثاني من الإجارة .