تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
بكذا . وحينئذ يوزع العوض عليهما بالنسبة ، ويلحق كلا منهما حكمه . فلو قال : آجرتك هذه الدار وبعتك هذا الدينار بعشرة دنانير ، فلا بد من قبض العوضين بالنسبة إلى البيع في المجلس ، وإذا كان في مقابل الدينار - بعد ملاحظة النسبة - أزيد من دينار أو أقل منه بطل بالنسبة إليه ، للزوم الربا ( 1 ) . ولو قال : أجرتك هذه الدار وصالحتك على هذا الدينار بعشرة دنانير مثلا ، فإن قلنا بجريان حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس ( 2 ) ،
وحكم الربا في الصلح ، ( 3 ) فالحال كالبيع وإلا فيصح بالنسبة إلى المصالحة أيضا .
شرح
نهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر ( * 1 ) - فاتفاق الأصحاب على المقام يقتضي الخروج عنه ، فلاحظ . ( 1 ) قد يشكل ذلك بأن الضميمة مانعة من تحقق الربا نصا وفتوى ، فراجع كلماتهم في مبحث الحيل المانع من تحقق الربا . ( 2 ) لكن الظاهر عدم جريانه ، بل قيل : " لا خلاف فيه ظاهر " . ويقتضيه اختصاص نصوص الشرطية بالبيع ، الموجب للرجوع إلى إطلاق الصحة في غيره . ( 3 ) جريان حكم الربا في جميع العقود هو المشهور ، ويقتضيه إطلاق جملة من النصوص المتضمنة لتحريم الربا . ودعوى انصرافها إلى البيع غير ظاهرة . ومجرد الغلبة غير كاف فيه . نعم في صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : " في رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه ، ولا يدري كل واحد منهما كم له عند صاحبه ؟ فقال كل واحد
هامش
( * 1 ) التذكرة : المسألة الثانية من الركن الثالث من الفصل الثاني من الإجارة .
مستمسك العروة — صفحة 147 | السيد محسن الحكيم