تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
( مسألة 24 ) : يجوز استئجار من يقوم بكل ما يأمره من حوائجه ( 1 ) ، فيكون له جميع منافعه . والأقوى أن نفقته على نفسه لا على المستأجر ( 2 ) ، إلا مع الشرط ، أو الانصراف من جهة العادة .
شرح
منها المعنى اللغوي ، والمراد الشرعي غير ظاهر ، فلا مجال للرجوع إليها في عموم المنع . فلاحظ وتأمل . ( 1 ) قال في الجواهر : " ظاهر الأصحاب المفروغية عن جواز الاستئجار ، للانفاذ في حوائجه على الاجمال ، اتكالا على المعتاد المقدور له واللائق بحاله من ذلك " . أقول : ذلك مقتضى عمومات الصحة . ( 2 ) كما عن السرائر والتذكرة والمختلف وجامع المقاصد ، والروضة ومجمع البرهان وغيرها ، لعدم اقتضاء عقد الإجارة كونها على المستأجر ، وإن اختاره في الشرائع وحكى عن النهاية والقواعد والإرشاد والروض . وقد يستدل له بالصحيح عن سليمان بن سالم قال : " سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل استأجر رجلا بنفقة ودراهم مسماة على أن يبعثه إلى أرض ، فلما أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر ، فنظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه ، فكافأ به الذي يدعوه ، فمن مال من تكون تلك المكافأة ؟ أمن مال الأجير أو من مال المستأجر ؟ قال ( ع ) : إن كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله ، وإلا فهو على الأجير . وعن رجل استأجر رجلا بنفقة مسماة ولم يفسر شيئا ، على أن يبعثه إلى أرض أخرى ، فما كان من مؤنة الأجير من غسل الثياب والحمام فعلى من ؟ قال ( ع ) : على المستأجر " ( * 1 ) . وفيه : أن مورده صورة كون النفقة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 1 .