( مسألة 24 ) : يجوز استئجار من يقوم بكل ما يأمره
من حوائجه ( 1 ) ، فيكون له جميع منافعه . والأقوى أن
نفقته على نفسه لا على المستأجر ( 2 ) ، إلا مع الشرط ، أو
الانصراف من جهة العادة .
شرح
منها المعنى اللغوي ، والمراد الشرعي غير ظاهر ، فلا مجال للرجوع إليها
في عموم المنع . فلاحظ وتأمل .
( 1 ) قال في الجواهر : " ظاهر الأصحاب المفروغية عن جواز
الاستئجار ، للانفاذ في حوائجه على الاجمال ، اتكالا على المعتاد المقدور
له واللائق بحاله من ذلك " . أقول : ذلك مقتضى عمومات الصحة .
( 2 ) كما عن السرائر والتذكرة والمختلف وجامع المقاصد ، والروضة
ومجمع البرهان وغيرها ، لعدم اقتضاء عقد الإجارة كونها على المستأجر ،
وإن اختاره في الشرائع وحكى عن النهاية والقواعد والإرشاد والروض .
وقد يستدل له بالصحيح عن سليمان بن سالم قال : " سألت أبا الحسن ( ع )
عن رجل استأجر رجلا بنفقة ودراهم مسماة على أن يبعثه إلى أرض ،
فلما أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين
فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر ، فنظر الأجير إلى ما كان ينفق
عليه في الشهر إذا هو لم يدعه ، فكافأ به الذي يدعوه ، فمن مال من
تكون تلك المكافأة ؟ أمن مال الأجير أو من مال المستأجر ؟ قال ( ع ) :
إن كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله ، وإلا فهو على الأجير . وعن
رجل استأجر رجلا بنفقة مسماة ولم يفسر شيئا ، على أن يبعثه إلى أرض
أخرى ، فما كان من مؤنة الأجير من غسل الثياب والحمام فعلى من ؟
قال ( ع ) : على المستأجر " ( * 1 ) . وفيه : أن مورده صورة كون النفقة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 1 .